الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٢٩٣النفحة المكية الخطة المنبرية
الخطبة الثامنة والتسعون
الموت
الله الرحمن الرحيم
الحمدُ لله المتفرد بالعزة والجبروت والبقاء، أذل أصناف الخلق بما كتب عليهم من الفناء، فإذا هم مردودون في الحافرة، أحمده سبحانَهُ جعل الموت مخلصا للأتقياء، وسوء منقلب للأشقياء، فإذا ذكر الموتُ فإذا قلوبهم نافرة، وأشكره، وأثني عليه فله الإنعامُ بالنعم المتظاهرة، وله الانتقام بالنقم القاهرة، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، له الحمد في الأولى والآخرة، وأشهد أن سيدنا ونبينا محمدًا عبده ورسوله، أرسله لإنفاذ أمره، وإنهاء عذره، وتقديم نذره، فأيَّدَهُ بالحجج الباهرة، صلى الله وسلم عليه وعلى آله وأصحابه والتابعين ومن تبعهم بإحسان إلى
يوم الدين؛ أما بعد: فأيُّها الناس
أوصي نفسي وإياكم بتقوى الله، فمن لا يتقي الله تتشابه عليه السبلُ ياتها الَّذِينَ آمَنُوا إِن تَتَّقُوا اللَّهَ يَجْعَل لَكُمْ فُرْقَانًا وَيُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللهُ ذُو الْفَضْلِ الْعَظِيمِ ().
عباد الله
ها نحن نعيش أيام الامتحانات التي غيَّرنا فيها البرامج وأجلنا فيها الترفيه، وعزمنا فيها على الجد والاجتهاد لتحصيل أعظم الدرجات، ونيل المقدمة في المرتبة، وهذا هو شأن العقلاء يبذلون الجهد لينالوا الفوز
والفلاح.
(1) سورة الأنفال الآية: 29
292