النفحات المسكية من الخطب المنبرية محمد بن عبد الله بن سعيد السيفي

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٨٥

ورسوله () وبارك عليه وعلى آله وصحبه، ومن تبعهم بإحسان ما

تعاقب المساء والصباح؛ أمَّا بعد:

فيا أحباب رسول الله (صلى الله عليه وسلم)

وإن مما أحدثه الناسُ في حفلات الزواج أمورًا منكرة في الشرع فعلاوة على الإسراف والتبذير وغلاء المهور والتفاخر والمباهاة؛ فهناك أمور أخرى توسع بعض الناس فيها نتيجة ضعف الإيمان وخواء العقيدة وقلة العلم والإغراق في المادة، فمن ذلك أن بعض الناس يجعل من حفلاتِ الزواج موسمًا للاختلاط بينَ الرجال والنساء وظهور الزوج مع زوجته أمام الحاضرين وهم بكامل الزينة، ويلتقط عليهما صورا زيد وعمرو وقد تأتي خبيرة تصوير مقابل أُجرة لتكون الصور بعيدة عن الهزات والترددات وعدم الوضوح؛ وقد تنشر هذه الصور عبر وسائل الاتصال الحديث، ويتداولها المرضى لأغراض مشبوهة، كما حدث ويحدث وكل هذه الصنائع من صور المسخ الاجتماعي الذي غزى كثيرا من بيوتات المسلمين الذين لا يفرقون بين سورة البقرة وعبَّادِ البقرة، وبعضهم يجعله موسم سمر وسهرٍ على اللهو واللعب المحرمِ إلى ساعة متأخرة من الليل، وأخرون يضيعون الحياء مِنَ الله ومن عباد الله فيجعلون الزواج فرصة للعلاقات المشبوهة واللقاءات المحرمة وبعضُهم يؤذي جيرانه وإخوانه المسلمين بأصوات السيارات، والأغاني الماجنة التي سماها الحق تبارك وتعالى لهو الحديث، وسماها الحبيب (صلى الله عليه وسلم) رقية الشيطان.

28

وتأتي أكثر النساء متبرجةً تلبس ألبسة شفافة وصافةً متنمصةً مستوصلة مستوشمة متفلجة للحسن، وإن نصحت كانت الفتوى والستار الكثيف فرح يوم. مرة في العُمُرِ. روّح قلبك ساعة بساعة. وهذا كلام مرفوض جملة وتفصيلا - أيُّها الإخوة المؤمنون - فالإسلامُ لا يقبل التجزئة والمحاصصة بحيث أجمعُ الطيب والخبيث في آناء واحد فأكون شخصيةً مزدوجةً، تارةً مع القرآن وأُخرى معَ الغناء، مرة مع الرسول، وثانية مع فرعون وقارون، على أن الإسلام لا يمنعُ الفرح في الأعراس

??