الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ١١11
2. قد يحذف حرف الجر ويبقى الاسم مجرورا كما هو، ومن ذلك قول
الشاعر:
إذا قيل أيُّ النَّاسِ شر قبيلة أشارَتْ كُليب بالأكف الأصابع
مذ ومنذ قد يكونان اسمين، وقد يكونان حرفي جر، فيكونان اسمين إذا وليهما اسم مرفوع أو فعل ماض، مثل: ما رأيته مذ يوم الخميس، وما شعرنا بالبرد منذ أشرقت الشمس، ويكونان حرفين إذا وليهما اسم مجرور كما مر. قال ابن مالك:
ومذ ومند اسمانِ حيثُ رَفَعَا أو أُولِيا الفعل كَجِئتُ من دعا وإنْ يَجُرًا فِي مُضِيٌّ فَكَمِن هما وفي الحضور معنى في استين
4. فائدة في جواب القسم وأنواعه:
جواب القسم يكون جملة لا محل لها من الإعراب، اسمية كانت أو فعلية، مثبتة أو منفية.
فإذا كان جواب القسم جملة فعلية مثبتة فعلها مضارع أكدت باللام والنون، مثل قوله تعالى: ﴿وَتَاللَّهِ لَأَكِيدَنَّ أَصْنَمَكُم بَعْدَ أَن تُوَلُّوا مُدْبِرِينَ﴾ [الأنبياء: 57].
وإذا كان جواب القسم جملة فعلية مثبتة فعلها ماض متصرف أكدت باللام وقد، مثل قوله تعالى في سورة التين: {وَالتِّينِ وَالزَّيْتُونِ وَطُورِ سِينِينَ وَهَذَا {الْبَلَدِ الْأَمِينِ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي أَحْسَنِ تَقْوِيمٍ ومثل قوله تعالى في سورة البلد: لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ وَأَنتَ حِلُّ بِهَذَا الْبَلَدِ وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي
كبد.
وقد يحذف كل من اللام وقد عند طول القسم كما في قوله تعالى في سورة البروج: {وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْبُرُوج وَالْيَوْمِ الْمَوْعُودِ وَشَاهِدٍ وَمَشْهُودٍ قُبِلَ أَصْحَبُ الأخدود فجواب القسم «قتل» ليس به مؤكد فقد حذف لطول القسم.