الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٦١61
3. إعرابه حسب موقعه من الإعراب.
فإذا كان الكلام تاما موجبا فيجب نصبه على الاستثناء، مثل: فَلَيتَ أَلْفَ سَنَةٍ إِلَّا خَمْسِينَ عَامًا} [العنكبوت: (14]، والكلام التام هو الذي يذكر
فيه المستثنى منه والموجب هو غير المنفي، ويسمى أيضا المثبت.
وإذا كان تاما منفيا أو شبه منفي فيجوز نصبه على الاستثناء وإبداله مما قبله، مثل: ما جاء المسافرون إلا سعيدا. والمقصود بشبه النفي النهي والاستفهام، فمثال الاستفهام: هل جاء أحدٌ إلا سعيد ومثال النهي: ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ إِلَّا أَمْرَ أَنكَ﴾ [هود: 81].
وإذا كان الكلام مفرغا فيجب إعرابه على حسب موقعه من الإعراب كما لو أن إلا غير موجودة، والكلام المفرغ هو الذي لا يذكر فيه المستثنى منه، ولا يكون إلا منفيا أو شبه منفي، مثل: ﴿وَمَا مُحَمَّدُ إِلَّا رَسُولٌ﴾ [آل عمران: 144]. ومثال الاستفهام: ﴿وَمَن يَغْفِرُ الذُّنُوبَ إِلَّا اللهُ﴾ [آل عمران: 135]، ومثال النهي: لا يتكلم إلا السائل.
قال الشبراوي:
وانصب بإلا إذا استثنيت نحو أنت كل القبائل إلا راكبَ الحَمَل وبعد نفي وشبه النَّفي إن وقعت إلا يجوز لك الأمران فامتثل وجر ما بعد غير أو خلا وعدا كذا سوى نحو: قاموا غير ذي الحيل وانصبه إن ما تلا حاشا عدا وخلا واجرره إنْ شِئتَ لا تخشَى مِن العَدْلِ
قال الحريري:
وكل ما استثنيته من موجبِ تم الكلام عندَهُ فليُنصب تقولُ: جَاءَ القومُ إلا سعدا وقامت النِّسوة إلا دعدا