الجزء الثاني
الجزء ٢ · صفحة ٩١91
وأما فاء السببية وواو المعية فيشترط في كل منهما أن يقعا في جواب نفي أو طلب، والطلب ثمانية أشياء: (الأمر والدعاء والنهي والاستفهام والعرض والتحضيض والتمني والرجاء).
وقد جمعها بعضهم في بيت فقال:
مر وانه وادعُ وسَل واعرِضْ لحضّهِمُ تمن وارجُ كذاكَ النَّفي قد كمُلا فالنفي: هو ضد الإثبات مثل: ما عليك عتب الجاهل فتعتب عليه أو
وتعتب عليه
والأمر: هو الطلب الصادر من العظيم لمن هو دونه، مثل: ذاكر فتنجح
أو وتنجح.
والدعاء: هو الطلب الموجه من العبد إلى ربه، مثل: اللهم اهدني فأعمل الخير أو وأعمل الخير
والنهي: هو طلب الكف، مثل لا تلعب فيضيع أملك، أو ويضيع أملك. والاستفهام هو طلب البيان مثل هل حفظت دروسك فأسمعها أو وأسمعها
والعرض: هو الطلب برفق، مثل ألا تزورنا فنكرمك أو ونكرمك
والتحضيض هو الطلب مع حث وإزعاج، مثل هلا أديت واجبك فأشكرك أو وأشكرك
والتمني: هو طلب الأمر المستحيل أو ما فيه عسر، مثل: ليت لي كنزا فأتصدق منه أو وأتصدق منه، وكقول الشاعر:
ليت الكواكب تدنُو لي فأنظمها عقود مدح فما أرضى لكم كلمي