الإمام ناصر بن مرشد الإباضي يخلص أموال الشيعة من أيدي النصارى لـ؟؟
الجزء ١ · صفحة ٣يقول الإمام السالمي : وأما إخوة سيف ، وأعيان قومه فإنهم التجأوا إلى النصارى بصحار ، وصاروا يمدون إخوانهم المحصورين بالطعام وآلة الحرب، ويغزون جيش الإمام ليلا ، ثم جهز القائد سرية ولى عليها محمد بن علي ، وأمرهم أن يهجموا بالليل على من بصحار منهم ، فكبسوهم قبل الصباح في الموضع المسمى ( منقل ) وهو مما يلي الجنوب من الحصن على ساحل البحر ، فدارت بينهم رحى الحرب ، واشتد الطعن والضرب ، ثم رجع منصورا ، ولم يزالوا محاصَرين ، لحصن لوى … ثم إنّ الإمام جهز جيشا أمر عليه مسعود بن رمضان ، وأمره أن يسير إلى مسكد ( مسقط ) وكان فيها يومئذ النصارى، فسار مسعود بمن معه حتى نزل ( طوي الرولة ) في مطرح ، فخرج إليهم النصارى ، فتعاطوا كؤوس الحِمام ، وعظم بينهم الالتحام ، فنصر الله المسلمين ، وهزم المشركين ، وقتل منهم خلق كثير ، لا يحصون عددا فتمنعوا بالكيتان ، وبعالي البنيان ، وهدم المسلمون من مسكد بروجا شامخة وأبنية منيعة .
ثم إنّ النصارى طلبوا الصلح فصالحهم القائد على فك ما في أيديهم من أموال العمور ، وأموال الشيعة من صحار فأذعنوا لذلك وأخذ منهم العهود ، وأعطاهم الأمان ، ورجع الإمام منصورا اهـ تحفة الأعيان بسيرة أهل عمان ج2 ص 9 ـ 10 مع بعض تصرف .وانظر الفتح المبين في سيرة السادة ألبو سعيديين لابن رزيق ص239 .
وهذا إن دل على شيء فإنما يدل على أن الإباضية يرون عصمة مال إخوانهم من المسلمين من كافة المذاهب الإسلامية في السلم ، والحرب ، وأن واجب الأخوة الإسلامية يحتم عليهم تخليص أموال إخوانهم كما يخلصون أموالهم ، وهذا خلاف ما يلهج به كتاب المقالات ومن ينقل كلامهم من غير تحر للحقيقة ، فكم سمعنا من عبارات عن الإباضية أنهم يأخذون أموال مخالفيهم غنيمة !