الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨٨188
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
ويقول الشماخي إنها:
«حق من حقوق الناس يجبر عليها الشركاء إذا طلبها بعضهم).
كذلك يقول الفرسطائي:
والقسمة جائزة بين الشركاء في جميع الأموال التي تمكن فيه القسمة
ويدركها بعضهم على بعض بالجبر وسواء في هؤلاء الشركاء من تجوز ومن لا تجوز»). ويؤكد الناظم (3):
والقسم توزيع لمال مشترك ما بين أهله لكل ما اشترك وشركة الأموال طورًا تكتسب ومرةً تأتيك من غير سبب
أفعاله
والأصل في هذا الشأن قوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُوا الْقُرْبَى وَالْيَتَمَى وَالْمَسَكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ﴾ [النساء: 8]، وقوله: ﴿لِلرِّجَالِ نَصِيبُ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ﴾ [النساء: (7)، وكذلك قوله: أيما دار قسمت في الجاهلية فهي على قسمة الجاهلية، وأيما دار أدركها الإسلام ولم تقسم فهي على قسمة الإسلام».
وتختلف القسمة عن البيوع من ثلاثة وجوه:
«أحدها: القسمة يجبر عليها الشركاء، والبيع لا إلا بالتراضي من المتبابعين والثاني: القسمة من شروط جوازها الجنس والبيع يصح في الجنس وغير الجنس، الثالث: لا يجوز في القسمة الجزاف، والبيع يجوز فيه الجزاف، لأن المقصود بالقسمة تبين سهام الشركاء وإنما أشبهت البيع من جهة المعاوضة، ولذلك كانت تقاس على البيع في بعض المواضع»).
(1) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 132. (2) الشيخ الفرسطائي: القسمة وأصول الأراضين، ص 61.
(3) السالمي: جوهر النظام في علمي الأديان والأحكام، ج 1 ـ 4، ص 431. (4) رواه أبو داود وابن ماجه، والترمذي، والنسائي.
(5) الشماخي كتاب الإيضاح، ج 4، ص 132 - 133.