أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٨٩

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

189

ب القواعد الحاكمة للقسمة:

يحكم القسمة، خصوصا، ما يلي:

1 ـ القسمة لا تصح إلا بمحضر جميع الشركاء أو وكلائهم، فإذا قشم الحاضرون الأموال التي بينهم وبين شركائهم الغائبين، فإذا حضر شركاهم الغائبون وعرفوهم سهامهم ورضوا بسهامهم وأتموا القسم، فالقسم ثابت وإن لم يكن من الغائبين رضى ولا إتمام للقسم، فالأموال مشاعة بين ورثة الهالك.

2 ـ القسمة عقد لازم، يقول الشماخي:

والقسمة من العقود اللازمة لا يدرك من أراد من المقتسمين نقضها ولا الرجوع، إلا إن طرأ عليها ما يفسخها، ومن الفسوخ الموجبة للفسخ فيها الاستحقاق إذا استحق بعض أسهم الشركاء، فقد انفسخت القسمة في جميع نظائره من الأسهم، لأنهم اقتسموا ما لهم وما ليس لهم، ولو كان ذلك الشيء المستحق غبنًا، جاز إليه في سهمه، فلما استحق استوت السهام لأنهم قسموا ما لهم وما ليس لهم».

- يجوز أن يلي القسمة من هو مختلف في الدين:

ذلك أن وحدة الدين ليست شرطًا لازمًا فيمن يقوم بإجراء القسمة بين الشركاء:

أولاً ـ فيجوز أن يلي المسلم قسمة أموال الشركاء غير المسلمين:

يقول الشماخي:

«وأهل الكتاب إذا أتوا إلى الحاكم ليأخذ بعضهم لبعض بالقسمة، فإنه

(1) الغافري: صراط الهداية، ج 2، ص 218.

(2) الشماخي: كتاب الإيضاح، ج 4، ص 188؛ البطاشي غاية المأمول في علم الفروع والأصول،

ج 6، ص 178.

١٬٠٣٤ / ١٬٧٢٤