أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٣٥

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

235

وقد حد الفقه الإباضي المقصود بالغارم تحديدًا رائعًا، ويتلخص ذلك في ألا يكون قد ساهم بخطئه أو إفساده في حدوث الدين (كأن تصيبه جائحة، أو تحمله حمالة للإصلاح بين الناس)

الحضرمي

«الغارم هو المدين بلا سرف ولا فساد، وإن لم يحل أجل الدين. حدد صفات الغارم الذي يستحق الصدقة، بأنه كل مسلم بالغ حر، لزمه غرم مال من غير معصية ولا تبذير وجعله ابن بركة عامًا لكل من لزمه غرم غيره، بأن تحمل دينا لنفسه أو عن غيره.

ويشترط فيه أن لا يجد قضاء دينه، إذ لا يقال لمن يجد القضاء إنه غارم، وإن

كان مثقلاً بالدين».

(1)

حري بالذكر أنه عند المالكية أحوال المدين ثلاثة).

معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 765 ـ 766. أنظر أيضًا أربعون حديثًا في الدين» في أطفيش: وفاء الضمانة بأداء الأمانة في فن الحديث، ج 4، ص 93 ـ 125. وبخصوص قوله: من مات وعليه دين لم يدخل الجنة يقول ابن عمر: «فالظاهر أن المراد بالدين الذي يمنع من دخول الجنة، الدين الذي يكون بإسراف ولم يتخلص منه صاحبه، وأما إذا كان من غير إسراف ولم يقدر على التنصل منه لعجز أو نسيان فالظاهر أن المؤاداة على مولاه تعالى بعد فراغ حسناته ويدخله الجنة بفضل رحمته ابن عمر: حاشية الترتيب، ج 4،

ص

218 - 217

(2) لخصها الشيخ علي الخفيف، كما يلي: «الحالة الأولى: إحاطة الدين بماله قبل الحكم عليه بالتفليس وهي تقتضي منعه من التبرعات كالهبة والصدقة والعتق والحبس والإقرار لمتهم عليه فإذا فعل شيئًا من ذلك كان للغرماء حق إبطاله أما معاوضاته فنافذة. الحالة الثانية: قيام الغرماء عليه قبل الحكم عليه بخلع ماله ولهم حينئذ طلب سجنه إن وجدوه فإن لم يجدوه حالوا بينه وبين ماله فيمنعونه من التبرع وجميع التصرفات المالية كالبيع والشراء ولو بغير محاباة ومن التزوج. الحالة الثالثة: حكم الحاكم بخلع ماله للدائنين لعجزه عن ويترتب على ذلك أيضًا منعه من التبرعات والتصرفات المالية كما يترتب عليه قسمة ماله بين الغرماء قسمة تناسبية وحلول الديون المؤجلة راجع الشيخ علي الخفيف: الحق والذمة وتأثير الموت فيهما وبحوث أخرى، دار الفكر العربي القاهرة، 1431 - 2010،

ص 128 ـ 129.

قضاء

ديونه

١٬٠٧٩ / ١٬٧٢٤