أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٥٥

الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي

255

عن جميع الغرماء، وإذا ساغ حجر المال لطلب جميع الغرماء، أو لطلب بعضهم، ورأى الحاكم في جميع الحجر مصلحة تناول الحجر ما زاد من المال على قدر الدين، وما دخل في ملكه في المستقبل بعد الحجر، لأن المفروض أنه حَجَر الجميع والزَّائِدُ والمستقبل من جملة ما يَصْدُق عليه أنه مِنْ مال مَنْ عليه الدين، فإن أمكن تعليق الحجر بما يفي الدين أهل الدين من غير تعميم إذا كان في ماله زيادة على قدر ما عليه من الدين فهذا هو الوجه العدل، وإن لم يمكن إلا بحجر الكل كان ذلك سائعًا لأنه لا يُمكن حفظ مال الذي عليه الدين ليُقْضَى منه غرماؤه إلا بذلك).

(1) الشوكاني: السيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار، ج 4،

١٬٠٩٩ / ١٬٧٢٤