الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٥٤254
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
كذلك بخصوص مسألة)، قيل: «للمديون التصرف في ماله ما لم يحجر عليه الحاكم ذلك عليه بعد رفع غرمائه إليه، كان الدين محيطا بماله أم لا فذلك كلها سواء لأن الدين الذي عليه هو متعلق بذمته في ماله ما كان حيًّا وعلى هذا فليس لغرمائه حجة عليه فيما صرفه من مال فثبت حال جوازه تصرفه فيه على ما عرفت، ولكنهم فيما بقي أسوة».
ثامنًا ـ مدى الحجر:
هل يشمل الحجر كل أموال المدين (عدا تلك المستثناة لعيشه وأسرته أو
اللازمة لقيامه بعمله أم يقتصر على الأموال التي تكفي سداد ديونه فقط؟
يوجد اتجاهان في الفقه الإباضي، فقد جاء في المصنف: «أبو قحطان وإذا صحت الحقوق مع الحاكم فله أن يحجر على صاحب المال ماله ألا يزيله حتى يؤدي الحقوق التي صحت عليه وقول: يحجر عليه من ماله بقدر ما الحقوق عليه» (2).
صح من
ويميل الإمام الشوكاني إلى الرأي الذي يأخذ بالحجر فقط فيما يتعلق بما يكفي الديون لأن العدل يحتمه، إلا إذا وجدت مصلحة أعلى تحتم الحجز على كل المال. يقول الشوكاني
«حجر جزء من المال بقدر دين الطالب يكفي، وينتظر طلب الآخرين إلا أن يرى الحاكم في ذلك صَلَاحًا لوجه من الوجوه، فلا بأس بالحجر لجميع المال
ماله لديانه
بيع
خيار
(1) وهي: «وفي رجل عليه ديون للناس يحيط بجميع ماله فكتب نصف ماله لورثته بعد موته لكل منهم على قدر ميراثه منه من ضمان عليه لهم، وكتب أيضًا جميع إلى مدة وتاريخ الورقة التي للورثة، قبلها وطلب الديان حقوقهم، وأظهر الورثة ورقتهم بالضمان، وأقام الديان حجتهم أنه ما ألجأ هذا المال إلى لورثته بباطل عن الديان» ذات
المرجع، ص 419.
(2) النزوي: المصنف، ج 20،
جعفر: الجامع، ج 8، ص
ص
181؛ السيد مهنا بن خلفان لباب الآثار، ج 7، ص
333، ابن
217