الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٢٦٣الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي
263
1 - فبخصوص شهر الإفلاس، يجب أن يتم مع استبعاد سوء النية أو الحيل الفاسدة حتى يتحقق الغرض منه. وهكذا بخصوص مسألة:
عن الحجر الذي يكتبه الحاكم في مال المديون أيجب عليه إعلامه، وإظهاره للناس لئلا تتلف أموال الناس، لأن ظاهره مليء وباطنه محجور عليه، أم يكتب ويستر ذلك، ويبقى يأخذ أموال الناس ويكون المال لصاحب الحجر ويبطل حق الباقين، وإن فعل ذلك الحاكم، أيلحقه شيء أم يكون سالمًا لأنه صار شبه الحيلة والخديعة للرعية بحجر «المال» جاء في لباب الآثار:
لا يبين لي أن الحجر في المال حجة على المحجور عليه ماله لمن طلب ذلك إلى الحاكم، إلا أن يصح ذلك معه، وعلى الحاكم إعلامه لمن طلب ذلك في لزوم موضع القيام عليه وهنالك يكون حجة وإن لم ينادي به في الناس ولا أعلم أنه يأثم بترك إشاعة ذلك في الناس ما لم تكن هناك نية سوء يأثم بها لأنه ليس عليه أن ينادي في كل ناد كلا ولا يكون هذا من أمور الكتمان للحيلة الفاسدة في شيء ما لم يكن يسأل عن ذلك فليكتمه في محل ما يلزمه إعلام سائله، ومتى قامت الحجة على المديون بالحجر من الحاكم منع من التصرف في ماله».
2 ـ وبخصوص شهر انتهاء الإفلاس، يقول الثميني:
«ولا يخرجه من تفليسه استفادة بعض ما أفلس عليه فقط.
وقيل: لا يخرج منه، حتى يستفيد أكثر مما فلس عليه.
6
وإذا خرج منه فليعلم به الحاكم الناس، ليعاملوه» (2).
يتضح من ذلك أن شهر انتهاء الإفلاس أمر تحتمه طبيعة الأشياء، فهو يشكّل الجانب الثاني لأمرين متوازيين الشهر فيها لازم:
(1) السيد مهنا بن خلفان كتاب لباب الآثار، ج 7، ص (2) الثميني الورد البسام في رياض الأحكام، ص 247.
407 - 408