أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٢٩٠

290

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

الجواب: «جائز للحاكم جبر من عليه الحق للرافع بأدائه، دون من لم يرفع عليه، إذا لم يكن على هذا المديون حجر في ماله». كذلك بخصوص من رفع عليه غرماؤه إلى حاكم أو وال فحجر عليه، يقول العوتبي:

«فإن رفع عليه واحد من غرمائه ولم يرفع عليه الباقون فإن الذي رفع مقام نفسه في حقه ولا يكون لسائر الغرماء الذين لم يرفعوا عليه مثل ما للذي رفع عليه. فإن رفعوا كلهم فأنكرهم ولم يصح حقوقهم ببينة عادلة مع الحاكم حتى أزال ماله جائز إزالته ماله ما لم يصح عليه حق الرافع عليه مع الحاكم».

ويقول ابن عبيدان:

«أصحاب الحقوق المتقدمة قبل الحجر وصاحب الحق المكتوب له الحجر في حقه، فهم سواء شرع في مال المديون لكل واحدٍ منهم بقدر حقه، ولا يكون صاحب الحجر أولى بحقه في مال المديون من أهل الحقوق المتقدمة قبل الحجر، وأما الحقوق المكتوبة بعد الحجر؛ فلا يدخل إلا أن يفضل شيء من مال المديون بعد أن يأخذ أهل الحقوق المتقدمة قبل الحجر وصاحب الحق المكتوب له الحجر في حقه» (3).

2 - القواعد الخاصة بجماعة الدائنين

هذه القواعد هي، ما يلي:

أولاً - يجب أن يكون الدين، معلومًا، وإلا كان من الأموال المجهولة

الدين الذي يدعيه الدائن على مدينه يجب أن يكون معلوما علما نافيًا

(1) السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص

196

(2) العوتبي: كتاب الضياء، ج 11، 16، ص 6 (3) ذكره السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 218.

١٬١٣٤ / ١٬٧٢٤