الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٧الباب الخامس: نظرية الإفلاس في كتابات الفقه الإباضي
يقول البسيوي:
307
«فأما إن أحاله على مليء فله ذلك جائز، وليس له أن يرجع بحقه على المحيل؛ لأن الحديث: «من أحيل بحقه على مليء فليحتل»، واسم الإحالة مأخوذ من إحالة الشيء؛ فكأنه حول الحق عليه فلا يرجع ولو أفلس من بعده».
لكن للإمام ابن بركة رأي وجيه آخر (3).
1847
(1) جامع أبي الحسن البسيوي، ج 3، ص ويذكر الخليلي ثمانية أقوال في المذهب:
«قيل: له أن يرجع على المحيل إذا أفلس المحال عليه إلا أن يكون قد أبرأه فلا رجوع له عليه. وقيل: إن كان الطالب الذي أحيل له فلا رجعة على المحيل، وإن كان بالعكس فله الرجعة.
وقيل: إذا وقع البيع على شرط الإحالة فلا رجوع له وإلا فله الرجوع. وقيل بذلك إلا أن تقع الإحالة عليه وهو مفلس فله الرجوع.
وقيل: كذلك إن أبرأه المحيل وقبل حقه من المحال عليه وهو مفلس ولم يعلم بإفلاسه فله
الرجوع. وقيل: لا رجوع له في هذا.
وفي قول آخر: لا رجوع له إذا وقع البيع على شرط الإحالة وهي على مفلس. وثامن الأقوال: لا رجوع للمحتال بعد قبول الإحالة على حال، وكل هذا موجود في آثار السلف» أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص (2) يقول ابن بركة
«لا
271
«وكذلك قالوا في الحوالة: إذا أحال رجل رجلاً بحق على آخر ثم أفلس المحال عليه رجع على الأول مما كان أحال به من الحق وعندهم أن يبرأ من الحق والمطالبة بنفس الحوالة ثم إفلاسه أوجب عندهم الرجوع بالحق عليه، وأظن الحجة لهم في ذلك في قول النبي صلى الله عليه وسلم: تعدي على مال مسلم والنظر يوجب عندي ألا، لأن حقه لا يخلو أن عليه الشيء يرجع يكون قد تحول بالحوالة التي عليها لأنها نقلت أو يكون لم يتحول، فإن لم يكن تحول أو انتقل فلم حكموا بالوقت بانتقال الحق وتحويله، واسم الحوالة مأخوذ من التحول؟ وإن كان قد زال وانتقل بالحوالة فلم جاز أن يرجع مما برئ منه؟ لأن غيره أفلس» ابن بركة: كتاب الجامع، ج 2، ص 411 - 412، العوتبي: كتاب الضياء، ج 7 17، ص 98.