الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٠٦306
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
يقول البيضاوي: «لو أفلس المحال عليه، أو جحد لم يرجع المحتال خلافًا له. وإن كان مفلسا وجهله المحال فالأظهر ثبوت الخيار كما لو استوفى، أو استبدل معيبا»).
وفي الفقه الإباضي يقول ابن جعفر:
«وإذا كان لرجل على رجل دين فأحال به على رجل فأفلس الذي أحيل عليه فله أن يرجع على الذي كان عليه أصل حقه ولو كان الذي له الحق هو الطالب إلى الذي عليه الحق أن يحيله بحقه هذا عليه إلا أن يكون أصل مبايعته على أن يحيله بحقه هذا على هذا الرجل فإنه ليس له أن يرجع على الآخر، فإذا لم يكن كذلك فله أن يرجع على الذي عليه أصل الحق».
إلا أن فقهاء الإباضية يقولون بقاعدة أنه: «إن أحاله على مليء فأفلس فلا يرجع. ولهذا قيل:
عن رجل اشترى من آخر سلعة ويحيل [الثمن] على غريم له، فرضي
صاحب السلعة بالغريم وتبايعا على ذلك.
قال: قد برئ منه أفلس الغريم أم لم يفلس» (4).
علة ذلك أن الحق قد انتقل بالحوالة، فلا يجوز الرجعة).
(1) قاضي القضاة البيضاوي: الغاية القصوى في دراية الفتوى، ج 1، ص 527. (2) ابن جعفر: الجامع، ج 4، ص 162، انظر أيضًا العوتبي: كتاب الضياء، ج 13، ص 219 - 221، الكندي: بيان الشرع، ج 35 - 36، ص 146 ـ 148، النزوي، ج 20، ص 108 - 109.
(3) الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 535. (4) مدونة أبي غانم الخرساني ملحق بها كتاب ابن عباد وكتاب الربا، ص 651. (5) يقول الحضرمي: «وفي جامع الشيخ أبي محمد: إذا أفلس المحال عليه رجع صاحب المال إلى من ويبرأ المفلس لقول النبي صلى الله عليه وسلم: «لا ثواء على مال امرئ مسلم. وبعض قال: هذا حق قد انتقل ولا تجوز الرجعة الحضرمي: الدلائل والحجج، ج 1 - 2، ص 535.
أحاله،