أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣١٠

310

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

المبحث الأول

التنفيذ على أموال المدين؛ وفاء لديونه

نشير إلى المبدأ العام ثم ندرس القواعد الحاكمة للمسألة.

أ) المبدأ العام:

يقر الإسلام ذلك منذ بداياته. فعن كعب بن مالك عن أبيه ما «أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حجر على معاذ ماله وباعه في دين كان عليه» رواه الدارقطني وصححه الحاكم. يقول الصنعاني:

«والحديث دليل على أنه يحجر الحاكم، على المدين التصرف في ماله ويبيعه عنه لقضاء غرمائه.

والقول بأنه حكاية فعل غير صحيح فإن هذا فعل لا يتم إلا بأقوال تصدر عنه يحجر بها تصرفه وألفاظ يبيع بها ماله وألفاظ يقضي بها غرماءه وما كان بهذه المثابة لا يقال إنه حكاية فعل إنما حكاية الفعل مثل حديث خلع نعله فخلعوا نعالهم كما لا يخفى

ظاهر الحديث أن ماله كان مستغرقا بالدين فهل يلحق به من لم يستغرق ماله

في الحجر والبيع عنه كالواجد إذا مطل اختلف العلماء ذلك. في

فقال جمهور الهادوية والشافعي: إنه يلحق به فيحجر عليه ويباع ماله لأنه قد حصل المقتضي لذلك وهو عدم المسارعة بقضاء الدين.

وقال زيد بن علي والحنفية: إنه لا يلحق به فلا يحجر عليه ولا يباع عنه بل

يجب حبسه حتى يقضي دينه».

(1) الصنعاني: سبل السلام، ج 3، ص

١٬١٥٤ / ١٬٧٢٤