أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٣٢٤

324

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

2 ـ دعوى شهر الإفلاس التي يقيمها الدائن ضد مدينه هي دعوى ذات طبيعة خاصة إذ لا يقصد بها أصلاً الفصل في نزاع وإنما يكون مبتغي المدعي أن ينشئ لمدينه التاجر حالة جديدة لم يكن لها وجود من قبل وهذه الحالة لا تتقرر إلا بالحكم النهائي الصادر بشهر الإفلاس فهي لهذا ليست بديلاً لدعاوى استيفاء الديون كما أنها ليست أداة لتنفيذ الأحكام ولهذا فقد اشترط المشرع للحكم بشهر إفلاس التاجر أمورًا محددة أوضحها في المادة 579 من قانون التجارة الصادر بالمرسوم السلطاني رقم 90/ 55

الدائن المدعي في دعوى شهر الإفلاس لا يكفيه أن يثبت أن المدين عليه مدين له وأنه عجز عن أداء ذلك الدين وحسب بل يتعين عليه فوق ذلك أن يقنع محكمة الموضوع أن ذلك العجز أو التوقف عن دفع دينه ينبئ عن اضطراب أعماله التجارية بما يؤثر سلبًا على حالته الائتمانية لأن التوقف عن الدفع المعتبر قانونا لإصدار حكم بشهر الإفلاس التاجر هو ذلك الذي ينبئ عن مركز مالي مضطرب وضائقة مستحكمة يتزعزع معها ائتمان التاجر وتتعرض بها حقوق دائنيه إلى خطر محقق أو كبير الاحتمال».

الطعن رقم 2005/ 108 م تجاري عليا - جلسة 2005/ 10/19 م المبدأ رقم: (77)

س ق).

الطعن رقم 2010/ 240 م الدائرة التجارية.

ب) بشأن الصلح الواقي من الإفلاس:

تقول المحكمة):

«إن الحكم أقام قضاءه على نص المادة (703) من قانون التجارة ورتب على ذلك اعتبار البنك المطعون ضده كونه صاحب تأمينات عينية غير مخاطب

(1)

مجمو

عة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا في الفترة من 2010/ 10/1 م حتى

2011/ 6/30 م، ص 594 ـ 595.

١٬١٦٨ / ١٬٧٢٤