الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ٣٢٩ملحق
خاتمة نظرية الإفلاس
نشير - هنا ـ إلى نظرية الإفلاس عند الشيخ العبادي، وفي القانون الإنجليزي. فإذا انتهينا من ذلك فحقيق بنا أن نذكر تعقيبًا عليها.
أ) نظرية الإفلاس عند الشيخ العبادي:
للشيخ أبو أحمد بن علي العبادي نظرية متكاملة عن الإفلاس عند الإباضية، ولأهميتها آثرنا أن نذكرها كملحق لنظرية الإفلاس في كتاباتهم
ممن
رأى الشيخ أبي أحمد عامر بن علي العبادي: وما تقول في المديون، هل يطلق عليه اسم الإفلاس باستغراق ماله في حقوق الله وحقوق الناس، بالمطالبة له عليه الطلب فيها؟ أم حتى يرفع عليه مع الحاكم، أو مع من يقوم مقامه من الجماعة عند عدمه؟ أم حتى يحكم عليه بأدائها لأهلها؟ أم حتى يحجر عليه ماله؟ أم حتى ينادي له بالإفلاس في مجامع الناس؟ وهل ترى لحاكم الجور جوازًا ومدخلاً بالحكم في مثل هذا أم لا؟ أم هو على أهل العدل خاصة؟ وما القول في هذا المديون وما يترك له من ماله بعد استغراقه؟ أرأيت إذا لم يقع حكم من حاكم بما يجب عليه من حق أن يؤديه لربه؛ كان للخالق أو للخلق، أعليه أن يحكم على نفسه، طالبه من له الطلب أو لم يطالبه؟ أم لا عليه قبل
عليه
(1) راجع السعدي: قاموس الشريعة، ج 43، ص 277 - 291 (وقد أضاف تفصيلات أخرى
ص 291 - 304).