الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٧الفصل الثاني
الملكية الفكرية تُعد تراثًا مشتركًا للإنسانية
معني
ذلك أن الملكية الفكرية وإن كان يجب حماية حق صاحبها فيها، إلا أنه ـ في ذات الوقت ـ يجب عدم منع غيره من الاستفادة منها ما دام أمينًا ويرغب في الاستفادة مما توصل إليه العلم.
وهذا هو عين ما قال به المحقق الخليلي؛ إذ بخصوص السؤال الآتي: وفيمن احتاج إلى كتاب من كتب الشريعة أو غيرها من فنون العلم ولم يجد من يعيره أيجوز له سرقها أو أخذها قهرًا على نية الانتفاع منها من قراءة أو نسخها وردها على أهلها كان يتيمًا أو بالغًا، وكذلك المصاحف تكون أحكامها كأحكامها في الجواز والمنع أم لا؟ يقول الخليلي:
«إن كان هو من أهل الثقة والأمانة وممن يجب لمثله بذل الحكمة فيكون منعها منه ومنعه منها ظلمًا له ولها بشهادة الحديث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لا تضعوا الحكمة في غير أهلها فتظلموها ولا تمنعوها أهلها فتظلموهم ولم تكن موجودة له إلا في هذه الكتب وهو في مواضع الحاجة إليها لنفسه أو لغيره فيعجبنا جواز ما ذكرته وقد رفع لنا جواز ذلك عن الشيخ الصبحي. والله أعلم». ولكن إجابة عن مسألة: أتجوز القراءة من الكتب المغصوبة والنسخ منها،
يقول الخليلي:
(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 9، ص 105 - 106، ج 10، ص 271.