أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٢

22

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

كذلك يقبل الإسلام تلقي العلم من غير المسلمين. ولا أدل على ذلك مما حدث في عهده صلى الله عليه وسلم حيث طلب من أسرى المشركين في بدر تعليم المسلمين القراءة والكتابة مقابل إطلاق سراحهم وفك أسرهم. بل لتجسيد «التراث المشترك الإسلامي»، يجيز رأي في الفقه الإباضي طبع الكتب الدينية كمصرف من

مصارف وَفِي سَبِيلِ اللهِ} ()

(1) وهكذا بخصوص سؤال: هل يدخل في قوله تعالى: {وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ طبع الكتب الدينية

المفيدة، فيرصد مبلغ معتبر من مال الزكاة لذلك؟ يقول البكري:

«نعم هو نعم السبيل، لا سيما إذا كانت تلك الكتب توزع مجانًا كما يفعله بعض المحسنين، ونعمت الطريقة لنشر الدين، بل ولو كان يبيعها بسعر رخيص تسهيلاً على الطلاب، وما تجمع من أثمانها يطبع به كتابًا آخر مثلاً، ولا يأخذه كربح له، لأن ذلك مال لا يملك، كل هذا بالنسبة إلى زكاة الفرد، أما إذا كان ذلك على يد إمام أو من يقوم مقامه في جمع الزكوات وتوزيعها فلمتولي ذلك التفويض التام أن يراعي ما فيه المصلحة، وفرق بين الصفة الفردية والصفة الجماعية، فأفهم ولا تهم فتاوي البكري، تحقيق داود بورقيبة، المطبعة العربية،

غرداية، القسم الثاني،

ص

170