الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢٤أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
24
أ) الملكية الفكرية ملك لصاحبها الحقيقي
الغرض من ذلك ـ وهو لا يخفى على أحد ـ هو احترام حق المؤلف أو
المالك على الشيء. وبالتالي اكتساب الملكية عليه بطريقة مشروعة.
وهو
ما أكده الرستاقي، بقوله: «ومن وجد كتابًا في كتبه، عليه غير اسمه. فإن كان يحتمل عنده أنه زال إليه بشراء أو هبة، فهو له حتى يصح غير ذلك. وإن كان لا يحتمل ذلك كان عليه الخلاص إلى من هو مكتوب عليه اسمه».
71.
سرير
مات، وعنده
(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص ويؤكد الرستاقي أن انتقال الملكية الفكرية لا يكون إلا بدليل دامغ: «وقيل: من كتب. فقال صاحبها للورثة - وفيهم أيتام - أخرجوا إليَّ الكتب لأنظر الذي لي منها فآخذه، فليس له ذلك؛ لأنه مدع في الحكم لنفسه. ولا يقبل قوله على الأيتام. فإن صدقه البلغ من الورثة وغيرهم ممن يوصلونه إلى الكتب. ولا يصل إليها إلا بأمرهم. وأنفسهم تسكن إلى تصديقه وأنه لا يدعي باطلاً، إنه في الحكم، لا يقبل دعواه. ولا يجوز لأحد من هؤلاء، أن يدخل نفسه في ذلك، من وارث، ولا غير وارث؛ لأنه يزيل مال الأيتام، بغير حكم، يستحق عليه. وليس عنده في ذلك صحة علم. ولو صح عنده، كان شاهدًا واحدا. فإن قال الطالب: ضمنوني هذه الكتب إلى بلوغ الأيتام، فإن بلغوا وغيروا فعلي. وإن شئتم حلفوني على هذه الكتب، وأخرج علامتها. فليس له ذلك في الحكم، ولا له أيضا سؤالهم، على هذه الصفة، إلا أن يقيم على الكتب بينة، يحكم بها الحاكم، أو يقدر على أخذها ة. فله ذلك. ولو كان عنده بينة، فليس للورثة، أن يخرجوا هذه الكتب، بمحضر هذا الرجل، إلى أن يرفع إلى الحاكم. وتحضر البينة معه. . فيقيم الحاكم للأيتام وكيلاً يقوم بحجة الأيتام. ويحضر الورثة البالغون، ثم يقيم على كتبه البينة مع الحاكم ثم يحكم له بها. وليس لهم دفع ذلك إليه بلا حكم ذات المرجع، ج 9، ص 715 ـ 716. انظر أيضًا الكندي: بيان الشرع، ج 63 ـ 64، ص 290؛ العوتبي: كتاب الضياء، ج 15، ص بل بلغ من حرص الإباضية على حقوق صاحب الكتب قولهم بإمكانية الكتاب عليه لبيان من المالك له. وهكذا بخصوص ـ وفيمن استعار كتابًا أيجوز أن يكتب فيه لعله أنه عنده بسبيل العارية لفلان بن فلان خوف الحوادث هل يجوز أن يكتب فيه بلا إذن من ربه ولا دلالة منه عليه على هذه الصفة أم لا؟ يقول المحيلوي: قد رأيت بعض فقهاء المسلمين وأئمتهم في الدين يكتبون ذلك وإمامتهم أسوة حسنة المحيلوي فواكة البستان الهادي إلى طريق طاعة الرحمن، ج 3، ص 19، كذلك بحث الإباضية مسألة الكتب المغصوبة، وهكذا بخصوص: «وهل يجوز شراء الكتب التي اغتصبها البدو؟ جاء في لباب الآثار: «نعم، وتكون
هو
290 - 289
=