أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٤٣

الباب السادس: الملكية الذهنية (الفكرية)

الفقه الإباضي

43

الثالثة ـ أن يكون الغرض من النسخ أن يعرضها على المسلمين»، أي: أن

ذلك غرضه البحث العلمي لمعرفة ما تحويه تلك الكتب حتى يمكن الرد على الحجج المذكورة فيها، وتصحيح المفاهيم الخاطئة الواردة بها.

2 - كتب المسلمين وإطلاع أهل الخلاف عليها:

بخصوص هذه المسألة يقول الرستاقي:

وسأل أبو صفرة محمد بن هاشم عمن استودع كتبًا، فيها دين المسلمين وسيرهم، وله أولاد منافقون، فيسعه أن يحبسها عنهم، ولا يريهم إياها، ولكن يعطيهم ثمنها.

وكذلك إن كانوا مخالفين أو منافقين لدين المسلمين).

كذلك جاء في المصنف:

مسألة: ومن ملك كتبًا فيها قول المسلمين وله وارث مخالف وحضرته

الثلث

الوفاة فإن كانت تخرج من الثلث فله أن يزيلها عنه وإن كانت لا تخرج من فإن الوصي يبيع الكتب ويسلم إلى الوارث الثمن ولا يمكنه كتبا فيها قول المسلمين وإن كان حاكم أمر ببيع ذلك أيضا (2).

يتضح من ذلك أمران:

أولاً: عدم جواز إطلاع المنافقين أو أهل الخلاف على كتب المسلمين، وإنما حبسها عنهم، حتى ولو كانوا وارثين لها.

ثانيا: لكن يجب عدم هضم حقهم في الميراث، وذلك ببيعها وإعطائهم ثمنها. علة ذلك أن الميراث حق له قواعده التي حددها الشرع، والتي يجب

احترامها والخروج عليها.

(1) الرستاقي: منهج الطالبين، ج 6، ص

71.

(2) النزوي: المصنف، ج 18، ص 155؛ الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 108.