الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٥٢52
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
أو دفع القيمة، أي مبلغ من المال لشراء ما يساوي الكتب الضائعة
أو التالفة).
قلت له: فإن لم يجز إلا بدل كل نسخة مثلها، فاشترى أو نسخ أو نظر فيها، فإذا الضائعة أحسن من البدل، أيبرأ على هذه الصفة أم لا؟
قال: لا يبين لي على هذا وجه براءته، وفيما عندي أنه لا يبرأ بذلك إلا أن يكون ما يدله في الحال بالعدل لمعنى الخلاص في هذه على نظر الصلاح هو قيمة الأولى يوم لزمه ضمانها،
والله أعلم. قلت له: فإن لم يبرأ أيلزمه بدل كل نسخة مثلها في الخط والقرطاس والقطائع، أو ينظر قيمة الكتب الضائعة، ويكون ضمانًا عليه، وينظر قيمة ما أبدل هو فيها، وقد انحط عنه بقدر قيمة
البدل؟ قال: قد مضى القول في ذلك، وإن سلم المثل على موجب الحق، فهو له خلاص، وإلا فالوجه الثاني هو الأش بالعدل في الحكم على ما أراه فيها إذا كانت هذه النسخة في النظر
مما
يجوز لذلك.
قلت له: وكيف وجه خلاصه مما فضل بين القيمتين أيكون عليه ضمان أن يشتري كتبا من أي فن كانت من فنون العلم، أم لا له إلا من فن الكتب الضائعة نفسها؟
قال: إن جعل في صلاح هذه النسخة، أو غيرها من تلك الكتب لم أقدر أن أقول بخروجه من الحق، لأنها على ثبوت الوصية بها، كذلك مثل الشيء الجامع لأشياء شتى، وإن جعل في نسخة أخرى مثل تلك النسخة لم يبعد على نظر الصلاح في النظر من الصواب، الفقيه موسى البشري مكنون الخزائن وعيون المعادن، 13، ص 152 - 153.
(1) سالم العبري: فواكه البستان، ص 233. وجاء في بيان الشرع: فيمن كان عنده كتب موقوفة على المسلمين يتعلمون منها، وكانت لرجل واحد أوقفها على المسلمين فلزمه منها ضمان من تقطع وحدث فيها أو غير ذلك، فأصلح الكتب التي قد ضمن تقطعها بجلد أو غيره، فإني أحب أن يكون خلاصه من ذلك إذا أصلح في الكتاب الذي ضمن منه إذا عرفه وإن لم يعرفه بعينه وأصلح في أحدها أحببت أن يكون ذلك خلاصه من طريق المشورة، وإن فرق قيمة ذلك على فقراء المسلمين فقد احتاط لنفسه» الكندي: بيان الشرع، ج 65 - 66، ص 115.