أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٥٤

54

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

المبحث الأول

إمكانية كتابة أسماء الله في رسائل يحملها النصارى

تعرض لهذه المسألة أيضًا المحقق الخليلي وهكذا بخصوص مسألة وما تقول فيمن يكتب خطوطًا (أي: رسائل) وفيها اسم من أسماء الله تعالى، أيجوز له أن يرسلها مع هؤلاء النصارى أو البانيان من بلد إلى بلد سواء الخطوط مشمعة

أو مغلف عليها؟

يقول الخليلي:

لا بأس بذلك، ولو كتب فيها البسملة أو غيرها ما لم يكن مصحفًا أو قرطاسة منه، ففي الأثر جواز مثله للجنب أن يقرأ من كتب العلم ما سوى القرآن وقل ما يخلو كتاب من كتب المسلمين لم يذكر فيه اسم الله أو البسملة أو بعض الآيات وما جاز في هذا جاز في ذلك فيما عندي».

وقد ورد في رسائل النبي إلى ملوك الدول الأخرى ذكر البسملة وغيرها. فمثلاً في رسالتيه إلى هرقل عظيم الروم، والمقوقس عظيم القبط بعد ذكر البسملة، يذكر ويا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم ألا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئًا ولا يتخذ بعضنا بعضًا أربابًا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون»).

(1) المحقق الخليلي تمهيد قواعد الإيمان، ج 1، ص

وبخصوص

بسم

مسألة:

219

ومن جواب الشيخ الصبحي الله وما تقول سيدي رحمك الله أيجوز أن يُكتب

الله الرحمن الرحيم للبانيان في الصكوك أو الخطوط أم لا؟ عرفني مأجورًا إن شاء الله؟ وهل يكتب له في الخطوط سلمه الله وأبقاه، أو حفظه الله، أو الشيخ الصفي أو الزكي، وهل يقال له: الله يسلمك أو يبقيك، أو يحفظك الله، أم لا أفتنا يرحمك الله؟ يقول العبري: «لا يكتب لهم في خطوطهم شيء من القرآن وبسم الله الرحمن الرحيم آية، وله أن يخاطبهم بما لا فيه ولاية لهم، من نار الدنيا جائز إذا نوى ذلك، وهكذا أبقاك الله حيث شاء، والحفظ له جائز».

وسلمك الله

الشيخ سالم العبري: فواكه البستان، ص 100.

(2) انظر د. أحمد أبو الوفا كتاب الإعلام بقواعد القانون الدولي والعلاقات الدولية في شريعة

الإسلام، دار النهضة العربية، القاهرة، 1428 ـ 2007، الجزء الرابع، ص 150 ـ 152.