الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٧٧الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
ثانيًا - القرآن الكريم يحث على التجارة الدولية
VV
وقد ورد في القرآن الكريم ما يدل على تشجيع التجارة الدولية (والتي تتمثل
في ضرب الإنسان في الأرض وانتقاله من بلد إلى بلد آخر)، ولا جرم أن هذه أخص خصائص العمليات التجارية الدولية على أساس أن هذه الأخيرة عابرة للحدود أو للأقاليم. يقول تعالى: يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ كَفَرُوا وَقَالُوا لِإِخْوَانِهِمْ إِذَا ضَرَبُوا فِي الْأَرْضِ أَوْ كَانُوا غُزَّى لَوْ كَانُوا عِندَنَا مَا مَاتُوا وَمَا قُتِلُوا} [آل عمران: 156]. وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن نَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَوةِ} [النساء: 101]. يَأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا شَهَدَةُ بَيْنِكُمْ إِذَا حَضَرَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ حِينَ الْوَصِيَّةِ اثْنَانِ ذَوَا عَدْلٍ مِنكُمْ أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَأَصَبَتْكُم مُّصِيبَةُ الْمَوْتِ} [المائدة: 106].
معنى ذلك أن الله تعالى أجاز شهادة غير المسلمين إذا كان المسلم قد حضرته الوفاة وهو في بلاد غير المسلمين، لقوله تعالى: أَوْ آخَرَانِ مِنْ غَيْرِكُمْ إِنْ أَنتُمْ ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ) [المائدة: 106] فهذا موضع ضرورة لعدم وجود من يشهد من المسلمين).
وندرس التجارة الدولية - والتي ازدادت وربت بطريقة غير مسبوقة في العصر الحديث بين الأفراد والجماعات والدول - وذلك على النحو الآتي:
- عموميات.
—
محظورات التجارة الدولية.
المقاطعة الاقتصادية أو التجارية الدولية.
(1) انظر الآراء المختلفة التي قيلت بصدد تفسير هذه الآية في ابن قيم الجوزية: الطرق الحكمية
في السياسة الشرعية، ص 182 - 194.