أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٧٦

76

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

وهكذا يكون ابن خلدون قد أشار إلى أمور عدة تدخل في معنى التجارة، وهي: ماهية التجارة: وتتمثل في البيع والشراء وصولاً إلى تحقيق الربح. حري بالذكر أنه في بعض الأحوال، قد لا يتحقق ربحًا من التجارة، بل قد تتحقق

خسارة.

أنواع التجارة: وهي نوعان:

1 - التجارة الداخلية وتكون باختزان السلعة وتحين جوالة الأسواق من الرخص إلى الغلاء فيعظم الربح. تجدر الإشارة - هنا أيضًا ـ أن التجارة الداخلية

الآن لها مظهر آخر: البيع الفوري للسلعة مع الحصول على هامش ربح معين.

2 ـ التجارة الدولية، وتكون بنقل السلعة من بلد إلى آخر تقل أو تنفق فيه تلك السلعة، وصولاً إلى تحقيق الربح.

=

بالإضافة إلى هذا الجانب النفعي - على اعتبارات أخرى تتعلق بالحل والحرمة وفقًا لما تقضي به النصوص القطعية في الشريعة الإسلامية». د. أشرف وفا: التجارة الدولية من منظور الفقه الإسلامي، ندوة تطور العلوم الفقهية، رؤية العالم والعيش فيه وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، مسقط، 1434 - 2013، بل قلنا: إن مما يؤيد معرفة فقهاء المسلمين لوجود قواعد القانون الدولي الخاص: «وجود علاقات إنسانية، وتجارية، واقتصادية، ومالية عابرة للحدود».

ص

25

د. أحمد أبو الوفا أحكام القانون الدولي الخاص في الفقه الإباضي، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، 1436 - 2015، ج 2، ص 20.

(1) في معنى قريب يقول الإمام القرطبي: إن التجارة في اللغة عبارة عن المعاوضة، وهي نوعان: «تقلب في الحضر من غير نقلة ولا سفر وهذا تربص واحتكار قد رغب عنه أولو الأقدار، وزهد فيه ذوو الأخطار. والثاني: تقلب المال بالأسفار ونقله إلى الأمصار، فهذا أليق بأهل المروءة، وأعم جدوى ومنفعة، غير أنه أكثر خطرًا وأعظم غررًا» (الإمام القرطبي: الجامع لأحكام القرآن، الهيئة المصرية العامة للكتاب، القاهرة، 1987، ج 5، ص 151؛ الماوردي: أدب الدنيا والدين دار الشعب القاهرة، 1980، ج 4، ص

Obad)"

وراجع ـ على سبيل المثال ـ د. إدريس الفهري: قواعد فقه السياحة في الإسلام، ندوة تطور العلوم الفقهية، وزارة الأوقاف والشؤون الدينية، سلطنة عُمان، جمادى الأولى 1434 ـ إبريل

2013، ص

65