أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٢

82

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

مستمر، بينما الأولى تنخفض أكثر فأكثر، وهي المشكلة المعروفة باسم تدهور

(1)

معدلات التبادل) La dégradation des termes de l'echange.

من معوقات التجارة الدولية التي قد تضر كذلك بالدول النامية ما يسمى بالتصرفات التجارة المضيقة restrictive business practices، والتي تمارسها المشروعات الخاصة - منفردة أو مجتمعة - بغرض التأثير على أسعار وتسويق وتوزيع الصادرات والواردات داخل بلد معين. ويتم ممارسة ذلك على الصعيد الدولي بواسطة الشركات متعددة الجنسيات، الأمر الذي من شأنه التأثير على صادرات الدول النامية. من ذلك أيضًا الإجراءات غير التعريفية non tariff measures- كتحديد الكميات والأنصبة وغيرها من الإجراءات ذات الأثر المساوي

وقد أدت الممارسة الدولية في مجال التجارة الدولية إلى وجود العديد من القواعد والمبادئ القانونية من أهمها شرط الدولة الأكثر رعاية (والذي يعطي للدول المستفيدة منه حق الاستفادة من أفضل المزايا التي قد تمنح لدولة أخرى)، وشرط المعاملة الوطنية والذي يمد الاستفادة بالمزايا الممنوحة وطنيًا إلى رعايا الدول الأطراف في المعاهد المدرج فيها هذا الشرط).

(1) راجع مقالتنا:

" La CEE et les accords sur les produits de base"، l'Egypte contemporaine. No. 385، 1981، p. 41 et ss.

7،5

وللتدليل على تدهور معدلات التبادل، يكفي أن نذكر أنه في بداية الستينات كانت تنزانيا تبيع كجم من القهوة لكي تحصل على ساعة من سويسرا. أما في بداية السبعينيات (عام 1974) فلكي تحصل على نفس الشيء كان عليها أن تبيع 14،3 كجم من القهوة. لذلك يقرر القاضي بدجاوي ـ وبحق ـ أن تدهور معدلات التبادل، يمثل «العبودية الجديدة للأوقات الحاضرة» راجع:

M. Bedjaoui: Pour un nouvel ordre économique international، UNESCO. Paris، 1979، p 35، 37.

ولا يشك أحد أن تدهور معدلات التجارة بين الشمال والجنوب، بل بين الجنوب والجنوب: الملامح السيئة للنظام الاقتصادي الدولي الحالي. خصوصا انخفاض أسعار منتجات و موارد الدول النامية.

أحد يعتبر