أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٨٣

الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي

83

وينظم التجارة الدولية على الصعيد الإقليمي بعض الاتفاقات، كما هو الحال بالنسبة للاتحاد الأوروبي الجماعات الأوروبية) ومناطق التجارة الحرة، أما على الصعيد الدولي، فقد أدى فشل إنشاء منظمة التجارة الدولية (ميثاق هافانا) بسبب عدم تصديق الولايات المتحدة نتيجة لعدم موافقة مجلس الشيوخ على ميثاقها، إلى إيجاد فجوة تنظيمية، تم سدها جزئيا عن طريق الاتفاق العام حول التعريفات والتجارة (الجات)، وإن كان الجات قد نجح عام 1994 في إنشاء منظمة التجارة العالمية).

كذلك بمقتضى قرارها رقم 1785 لعام 1962 الخاص بدعوة انعقاد مؤتمر الأمم المتحدة للتجارة والتنمية (أنكتاد) في أوائل عام 1964، تم من ناحية، إنشاء الأنكتاد (القرار 1995 الصادر عن الجمعية العامة ومن ناحية أخرى ظهور مجموعة الـ 77 كتحالف يدافع عن مصالح الدول النامية، بما يزيد من قوة

(1) راجع الاتفاق المنشئ للمنظمة في:

RGDIP، 1994، P 803 - 813.

راجع كذلك، أحمد أبو الوفا منظمة الأمم المتحدة والمنظمات المتخصصة والإقليمية (مع

دراسة خاصة للمنظمة العالمية للتجارة دار النهضة العربية، القاهرة، 1417 ـ 1997، ص 165 - 209، انظر أيضًا:

" La réorganisation mondiale des échanges- problèmes juridiques" Colloque de Nice، SFDI، A. Pedone، Paris، 1996، 337 pp.

وشهد شاهد من أهلها إذ يقرر البعض أن سريان الاتفاق المنشئ للمنظمة العالمية للتجارة يعكس فقدًا للسيادة بالنسبة لكل أعضاء المنظمة، إلا أنه يضيف أن الدول الكبرى أثرت على

تحديد مضمون الاتفاق

" On the facts، the loss of effective sovereignty is less in the case of the United States or the European Union. The later countries، by reason of their power and experience، significantly influenced the content of the multilateral agreements they will also without doubt influence the implementation of those agreements" Demaret: The metamorphoses of the GATT from the Havana charter to the World Trade Organization، Columbia Journal of Transnational Law. 1995.، p.170".

حري بالذكر أن الجات قام على أساسين هما: مبدأ عدم التمييز، ومبدأ التبادل أو المعاملة

بالمثل.