الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٩٣الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
93
بل خصص خير الدين التونسي مطلبًا في «ما يسوغ موافقة غير المسلمين في الأقوال المستحسنة» قرر فيه أنه ليس هناك ما يمنع من ذلك، واستند إلى أقوال للعلامة الشيخ المواق المالكي ما نصه: «إن ما نهينا عنه من أعمال غيرنا هو ما كان على خلاف مقتضي شرعنا»، وقول ابن عابدين: «إن صورة المشابهة فيما تعلق به صلاح العباد لا تضر). كما أن القاعدة في الفقه الإسلامي أن: «مخالفة الأعاجم على حسب المفسدة الناشئة منها»).
ب الاتجاهات الفقهية الخاصة بالتجارة مع غير المسلمين) هناك عدة اتجاهات في الفقه الإسلامي بخصوص التجارة الدولية أو المسلمين نعرض لها كما يلي:
مع
غير
(1) خير الدين التونسي مقدمة كتاب أقوم المسالك في معرفة أحوال الممالك، تحقيق د.
:
زيادة، دار الطليعة بيروت 1978، ص 111 ـ 112.
(2) المقري: القواعد جامعة أم القرى مكة المكرمة، ج 2، ص 435.
(3) غير المسلمين أصناف. يقول السالمي:
أصناف
منهم
أهل كتاب ومنهم ليسوا أهل كتاب، فأهل الكتاب منهم
«(اعلم) أن المشركين اليهود وهم أهل ملة موسى، والنصارى، وهم أهل ملة عيسى، والصابئون على خلاف فيهم هل هم أهل كتاب أم لا؟ وقيل: هم قوم اختاروا مطائب التوارة ومطائب الإنجيل وقالوا قد أصبنا دينًا، وأما غير أهل الكتاب فهم مجوس والمشركون الذين يعبدون الأوثان وغيرهم من أصناف المشركين».
الإمام السالمي: مشارق أنوار العقول تعليق الشيخ أحمد الخليلي، تحقيق د. عبد الرحمن عميرة، دار الجيل بيروت، ص.
338 - 318
(4) يذهب رأي إلى التفرقة بين ثلاث حالات:
إن كان دخول التاجر المسلم دار الحرب يقتضي الخضوع لأحكام الشرك فحكمه حرام.
إن كان دخوله لا يقتضي الخضوع لأحكام الشرك، ولم ينو ذلك إلا للتجارة فقط، فإنه مكروه. إن كان دخوله لقصد الدعوة إلى الله إلى جانب التجارة فيها فلا بأس بذلك، راجع: د. إسماعيل لطفي فطاني: اختلاف الدارين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات، دار
السلام، القاهرة، ص:
444 - 446