أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ١٢٤

124

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

وهكذا جاء في التاج المنظوم:

«فالبلدان المغصوبة كالبحرين والهجر ويسفم وحماج وسلوت لا يجوز الأكل منها إلا للمحتاج، ولا بأس بأكل ما أمكن أن يجلب إليها من غيرها وإن لغني، وجاز الشراء فيها من فقير، ومثل الرطب والأثمار التي لا يمكن وصولها إليها من غيرها التنزّه عنه أولى.

وقد قيل: إن كل أحد هو أولى بما بيده كما مر، حتى يصح أنه حرام، لأن الأثر قد جاء فيه مجملاً).

3 - الأصول التي يستولي عليها المسلمون من غير المسلمين، والعكس: ذكرنا هذه المسألة عند دراستنا للمسائل المالية (انظر لاحقًا).

(1) الثميني: التاج المنظوم من درر المنهاج المعلوم، المجلد الرابع، الطبعة الأولى، 1421 ـ 2000،

ص 114.

كذلك جاء في الجامع لابن جعفر: «وسألته عن البلد المغتصب مثل البحرين وغيرها. قلت: هل يجوز أن يوكل الطعام عند من سكن فيها إذا كانوا هم المغتصبين للبلد، قلت: وهل يمكن أن يكون الطعام الذي في أيديهم من غير هذه البلد. قلت: أو لا يجوز الأكل من عندهم وما يجوز أن يؤكل من عندهم من الطعام والبقل وماذا يجوز. قال: يجوز أن يؤكل من عندهم ومن أيديهم كلما لم يعلم أنه من المال المغتصب مما يمكن بوجه من الوجوه أن يصلوا من غير ذلك المال المغتصب، وكلما علم أنه من المغتصب ولا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا من المغتصب، وكلما علم أنه من المغتصب ولا يمكن أن يملكوه بوجه من الوجوه إلا من ذلك الموضع فلا يجوز المغتصب في أيديهم إلا من ضرورة يخاف على نفسه فيها الهالك وما يتولد عليه منه هلاك فإنه يأكل على الدينونة منه بأدائه إلى أربابه على ما يوجبه الحق من مثل أو قيمة. قلت: فإن لم يقدر على أربابه أيفرقه على فقراء ذلك الموضع ويوصي لهم بقدر ذلك أو حيث شاء يفرقه إن أراد تفريق ذلك على الفقراء في بلده أو غيرها من البلدان. قال: إذا أراد تفريق ذلك على الفقراء فقد قيل يفرق على الفقراء في ذلك الموضع، وقيل حيث شاء فرق

على الفقراء». ابن جعفر: الجامع، ج 5، ص

415 - 416

أكله

من