الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٢٥الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
4 ـ استغلال واستخدام الأصول:
125
الأصول وجدت لكي تستغل أو تستخدم رغبة في الانتفاع بها، وبالتالي عدم
تركها بلا أي انتفاع.
وقد تعرض الفقه الإباضي لأمور كثيرة خاصة بهذه المسألة، منها:
أولاً ـ غلة الأرض إذا لم تكن ملكًا لأحد من المسلمين:
بل كانت وقفًا، أو صافية، أو مالاً لمسجد ونحوه، أو ملكًا لمشرك:
الذي يهمنا ـ هنا ـ هو هذا الفرض الأخير. يقول السالمي:
«فإن كانت ملكًا لمشرك فلا زكاة فيها؛ لأنه لا تؤخذ من المشرك زكاة إلا إذا كانت من الأروض التي تجب فيها الزكاة فاشتراها الذمي فقد تقدم أن فيها الزكاة، وأنها تشرط عليه عند البيع».
ثانيا - الدمي يجد المعدن في أرض الإسلام:
يقول السالمي: «فإنه لا شيء له فيه فيمنع من أخذه كما يمنع من إحياء مواتها؛ لأن الدار للمسلمين وهو دخيل فيها والمانع له الحاكم فقط عند بعض. وقيل: لكل مسلم منعه؛ لأنهم جميعًا شركاء فيها، فمن قام بشيء من مصالحها صح وثبت» (2).
ثالثًا ـ مدى استغلال الأصل فيما لا يتعارض مع شريعة الإسلام:
تم بحث هذه المسألة خصوصا بالنسبة لاستئجار عقار لكي يباع فيه أشياء
لا يقرها الإسلام (كالخمر وغيره).
يوجد خلاف في الفقه، ذكره الكدمي كما يلي:
(1) الإمام السالمي: معارج الآمال، ج 4، ص 467. (2) ذات المرجع، ج 7، ص 130 - 131.