الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ١٤٣الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
143
فإن امتنع المستكري أيحكم على صاحب البيت أن يخرجه من بيته ويزيل المضرة أم جميع ذلك مأخوذ به المستكري؟ يقول الخليلي:
«لا أدري ولا يحضرني شيء في هذا (غيره) إلا أنه إن كان كراؤهم لا بد فيه من إدخال الضرر الممنوع في الإسلام عن الجار أو غيره من الأنام مع تعطيل الأحكام بجور الحكام أو بغلبة أهل الشرك والآثام ففي نظري أن هذا الكراء غير جائز ولا يحل لمسلم أن يفعله إن (علم أنه) بد من إدخال الضرر بسببه لأنه لا ضرر ولا إضرار في الإسلام. وأي فرق يقال بحق بين هذا وبين من أعار سيفًا لقاطع طريق أو أعان ظالمًا على ظلمه ببرية قلم أو مدة دواة والظلم حرام والإعانة على قليله وكثيره وعلى ما يكون سببًا له كله محجور لا جواز له.
وكما يمنع من بيع سهمه من مال مشاع على من يعرفه بالظلم والجور من شركائه فكذلك هذا. (وقد قيل في مسألة هذا البيع بأنه لا يجوز إلا على ثقة، وقيل: بجوازه على الأمين)، وقيل بالإجازة على من لا يخشى ظلمه ولا يعرف جوره. وأما على من عرف جوره وظلمه وخشي اغتصابه وتعديه وبغيه على الشركاء فلا أعلم وجها لإجازته في ضرورة ولا اختيار وليس البيع والكراء إلا من باب واحد والضرر کله ممنوع من
حيث جاء». المحقق الخليلي: تمهيد قواعد الإيمان، ج 7، ص 304 - 307.