الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ١٤٠140
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
يستوجب البراءة من لم يهتم بأمور المسلمين ولو دنيوية». وفي كتاب الإمامة عن أبي عبيدة المغربي نافع بن نصر أن من صفات الإمام أن: «لا يغفل عن الإسلام وأهله» (2).
ه ـ مراعاة العدالة في التعامل (3):
يقول ابن تيمية بأن: «عامة ما نُهِيَ عنه في المعاملات يعود إلى تحقيق العدل والنهي عن الظلم دقه وجلّه». ومن ملامح ذلك ونتيجته الحتمية:
وجوب الفصل في النزاع بالعدل).
(1) أطفيش: شرح النيل، ج 16، ص 176 ـ 177.
184
(2) الكندي: بيان الشرع، ج،68، ص: (3) يشير البروفيسور بورمان إلى مبدأ إسلامي أصيل
هو
مبدأ مراعاة العدالة الذي يحكم تبادل
المنافع بين الأطراف:
راجع:
Le principe d'équité qui régit l'echange de préstation entre les perties.
(4)
M. Arko. Bormans et M. Aros 'Islam religion et societés éditions du CE aris، 1982، p. 154.
385
مجموع فتاوى شيخ الإسلام ابن تيمية مطابع الحكومة، الرياض، 1381، 1، ج 28، ص 2 ويقول إمام الحرمين: «فالأمر الذي لا شك فيه تحريم التسالب والتغالب، ومد الأيدي إلى أصول الناس من غير استحقاق» (الإمام الجويني: غياث الأمم في التياث الظلم، دار الدعوة،
(356
يعم
الإسكندرية، ص ويقول ابن الأزرق: «إن العدل في المعاملة المعيشية باتقاء الظلم وإن لم يفسد العقد» (ابن الأزرق الأندلسي: بدائع السلك في طبائع الملك، المرجع السابق، ج 2، ص 868) ويرى ابن الأزرق أن الظلم ظلمان: ما ضرره (كالاحتكار، وترويج الدرهم الزائف في أثناء النقد) وما يخص المعامل (كالثناء على السلعة بما ليس فيها وكتم عيوب المبيع نفس المرجع، ص 868 ـ 873. (5) في تفسير قوله تعالى: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَنِ وَإِيتَايِ ذِي الْقُرْتَ وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنكَرِ وَالْبَغَى يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾ [النحل: 90) يقرر رأي في الفقه الإباضي «هذه الآية الكريمة هي يتيمة العقد في سورة النحل بكونها جامعة لأمهات الفضائل وأصول الأخلاق والآداب، وضروب التكاليف الدينية، وهي أجمع آية في كتاب الله للخير والشر. ويضيف أن الآية وضعت ركائز السلم العالمي، وهي العدل والإحسان، وإيتاء ذي القربي؛ كما أنها نهت عن أصول المفاسد الثلاثة، وهي:: الفحشاء والمنكر، والبغي، راجع؛ الشيخ