الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٢١١الباب السابع: التجارة الدولية الفقه الإباضي
211
كذلك يعرف الإباضية ضرورة تطبيق الحصار التجاري مع مراعاة ما تقتضيه الفضيلة والإحسان، فقد جاء في بيان الشرع:
ومن جامع ابن جعفر وفي الأثر عن المسلمين ويجوز لنا تفريق الطعام وقطع المادة عنهم والماء حتى يهلكوا عطشا أو يعطوا بأيديهم ويرجعوا عن قتالهم وذلك عندنا جائز ما دام العسكران متناصبين وأما حرق المال بالنار فلا يجوز عندنا في أهل القبلة وأهل الشرك.
ومن غيره قال أبو عبد الله رحم الله إلا أن يصح أن في عسكرهم من الذراري لهم والحرم الذين لا سبيل عليهم ولا سبيل لهم إلى الخروج من عسكرهم فأولئك لا يقطع عنهم الماء ولا المادة».
وجاء فيه أيضا:
«وإنما يحبس الطعام عن العدو إذا لم يكن معهم من لا يحل قتله والصبيان وإذا كان معهم نساء وصبيان لم يحبس عنهم الطعام.
النساء من
قال أخبرني أبو صفرة عن والدي عن الربيع عن أبي نوح قال لما حصر المسلمون عثمان أرسل أهل الدار إنا نحتاج إلى الماء فأدخلوا عليهم الروايا قيل فيخير الناس على أن يحملوهم؟ قال: نعم ويعطوهم الكراء فإن نفق شيء من
الدواب فهو ضامن له» (2).
وهكذا فقد عرف الإباضية:
أولاً - مبدأ تقديم المساعدة الإنسانية في أوقات المنازعات المسلحة.
ينقل أحد أخشابًا لبناء السفن (راجع نص البيان، في د. محمد ماهر حمادة: الوثائق السياسية والإدارية العائدة للعصور العباسية المتتابعة مؤسسة الرسالة، بيروت، 1402 - 1982، ص 319). (1) الكندي: بيان الشرع، ج 69 - 70، ص
312
(2) ذات المرجع، ص 313.