أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٢٥٢

252

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

إلى إقليمها، و، وهو ما أكده فقهاء المسلمين بصفة عامة، والإباضية بصفة خاصة (2).

امتدادًا

(1) لكن يمكن فرض الضريبة على الدخل الذي تحققه شركة ما، من نشاط لها خارج إقليم الدولة فإن للدولة حق فرض ضريبة الدخل عليه إن كان تحققه امتدادًا للنشاط القائم في إقليمها. تقول المحكمة العليا في سلطنة عُمان: «المستقر عليه في الفقه الضريبي أنه يحق للدولة أن تفرض الضريبة على الدخل الذي تحققه شركة ما من نشاط لها خارج إقليم الدولة وهذا الدخل قد تحقق من نشاط يعتبر لنشاطها القائم في إقليم الدولة وهذا لا يخرج عن مبدأ إقليمية الضريبة بحسبان أن الدخل الناشئ خارج إقليم الدولة نتج عن امتداد لنشاط الشركة وتطبيقًا لمبدأ التبعية الاقتصادية سالف البيان فإن فرض الضريبة على الدخل الناشئ في الخارج والمتحقق داخل إقليم الدولة يظل في إطار مبدأ إقليمية الضريبة»، مجموع رعة الأحكام الصادرة عن الدوائر المدنية بالمحكمة العليا والمبادئ المستخلصة منها في الفترة من 2009/ 9/1 وحتى 2010/ 6/30، المحكمة العليا ـ سلطنة عُمان، ص 662.

(2) حري بالذكر أنه بخصوص الرأي الآتي:

تتغذى خزينة الإمامة من ثلاثة مصادر رئيسية للدخل:

المصدر الأول: هو الرسوم على صادرات المنتجات العُمانية، كالتمور والفواكه والأسماك والماشية. وكذلك الرسوم التجارية على الواردات من الهند وإفريقيا وفارس. المصدر الثاني: هو الزكاة، التي هي إحدى الفروض الأساسية الخمسة التي نص عليها القرآن الصدقة المفروضة شرعًا. المصدر الثالث: هو ضريبة تفرض على التجار غير المسلمين والأقليات العمانية» د. حسين عبيد غباشي: عمان الديمقراطية الإسلامية، دار الجديد، بيروت، 1997، ص 81 – 82. يقول المفتي العام لسلطنة عُمان:

وهي

والصحيح أن أصحابنا في زمن الإمامة العادلة لا يأخذون رسوما على الصادرات والواردات مهما كانت إلا ما ألمحتم إليه في المصدر الثالث. وإنما يأخذون أجرة المكان الذي تملكه الدولة وتنزل فيه البضائع عند تصديرها وتوريدها فقط، وقد ناقش هذه المسألة العلامة سعيد بن خلفان الخليلي في كتابه «تمهيد قواعد الإيمان»، راجع كتاب آراء ودراسات حول كتاب عُمان والديمقراطية الإسلامية»، للدكتور حسين غباشي دار الفارابي، ص 16.

تجدر الإشارة أن فقهاء المسلمين عرفوا وضع رجال الجمارك على الحدود. يقول الشيباني: «وأعلم أن العاشر هو الذي أقامه عمر الى، على الدرب الذي كان بين المسلمين والكفار، وأمره أن يأخذ من كل من يمر عليه بماله ولم يؤد زكاته وجعل نفقته منه» السرخسي: شرح کتاب السير الكبير للشيباني، ج 5، ص 2134.