أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٠٧

الفصل الثاني

وسائل تسوية المنازعات التجارية

حل المنازعات التجارية إما أن يتم قضاءً أو تحكيمًا أو صلحًا.

وندرس هذه الوسائل الثلاثة شائعة الاستخدام - على اختلاف في درجاتها وماهيتها - لحل المنازعات التجارية (الدولية أو الداخلية).

يتم

أيضًا

يسمى

(1) لكن هل يمكن أن ذلك عن طريق الاستخراج؟ من المعلوم أن الاستخراج الإيداع، ويسمى: الاستملاء، فالأول لأنه يستخرج حقه، والثاني لأن ما سقط للصلح كأنه أودع عند الخصم إلى وقت القيام به، والثالث لأنه كالذي يصغي أذنه لما يتكلم به من عليه الحق في الإقرار به فهو يأخذ ما أقر به ويطلبه بعد بما لم يقر به، ويجوز أن يسمى الإيداع لأنه أودع الشهادة عند الشهود؛ أي: جعلها فيهم.

وبخصوص

الشركة ـ وهي من الفقه الإباضي. يقول أطفيش:

الأعمال التجارية ـ يوجد بخصوص الاستخراج خلاف في

كما

مر

(وهل (جاز) الاستخراج (بين الشريكين بأن يستخرج كل منهما من الآخر ما هو له أو بينهما وادعاه الآخر لنفسه كله أو ادعاه شركة؟ هذا هو الصحيح، لأن الشركة لا تمنع ذلك (أو لا) يقال إنه جائز بل يوقف فيه؟ (قولان) الأول للجمهور، ووجه الثاني كثرة الشغب بذلك في أمر الشركة، وكثرة وقوع ذلك وتكرره بين الشريكين لو قبل منهم، وليس كذلك، فإن ذلك لا يمنع الحق، وأما إن نازع مشتركين في مشتركهما أحد فصالحه أحدهما عليه، فقيل: الصلح باطل لأنه صالح على ماله ومال غيره، وقيل: جائز عليه في حصته إذ الصلح كالبيع ذكرهما في «المنهاج»، وإن كانت الشركة عامة مفاوضة صح على الكل، وقد يقال: أراد المصنف بالقولين قول جواز صلح أحد الشريكين منازعهما في سهمه، والقول ببطلانه، وهما القولان المذكوران عن «المنهاج»، وفي هذا الاحتمال بعد لأنه أطلق الجواز ولم يقيده بحصة المصالح، ولأنه قال بين الشريكين فيحتاج إلى التأويل بأن المراد أنه مضى بينهما من خصمهما على حصة المصالح ولم ينقض».

أطفيش: شرح النيل، ج 13، ص

657 - 661