الجزء الرابع
الجزء ٤ · صفحة ٣٠٨ونخصص لكل واحدة منها مبحثًا.
المبحث الأول
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
حل النزاع التجاري بواسطة القضاء (1)
نشير إلى المبدأ العام، ونتبعه بدراسة القواعد الحاكمة لتسوية
المنازعات التجارية.
أ) المبدأ العام: اختصاص القاضي المسلم بحل النزاع في دار الإسلام
بالعدل:
هذا دليل على تحقيق ولاية الدولة الإسلامية، كما أنه تطبيق لمبدأ إقليمية الاختصاص. وهكذا بخصوص المنازعات بين الناس وكيفية حلها قضاء، جاء في كتاب لابن جعفر
ونهاهم أن يتقاطعوا ولا يظلمون ولا يُظلمون في كل ما أمر ونهى وحكم به وقضى وأراد من ذلك وشاء فهو العالم الذي لا تخفى عليه الضمائر والمطلع على جميع السرائر، فعلم تعالى ما يكون بين العباد، وما يتعدى به بعضهم على
(1) بخصوص القضاء، جاء في شرح النيل:
(وعرف) القضاء عرفه ابن عرفة بأنه صفة حكمية توجب لموصوفها) هو القاضي (نفوذ حكمه الشرعي ولو بتعديل أو تجريح لا في عموم مصالح المسلمين، زاده بعض ولا حاجة إليه، لأنه يغني عنه لفظ الشرعي مثل بناء السور في موضع كذا، وجعل السوق في موضع كذا، .... كذا، والمسجد في موضع واعلم أن القاضي من حيث أنه قاض إنما له إلزام الحكم، وأما نفوذه فقد يتعذر عليه، ولو من شأنه ذلك، فإنه لا يستطيع الإنفاذ على الملك والجبابرة، فمعنى قوله: توجب إلخ أن من شأن القضاء النفوذ لا إطراده في كل قضاء، وكذلك الحاكم من حيث هو حاكم ليس له إلا إنشاء الحكم، وأما قدرة التنفيذ فلا وجود لها في حق العاجز أطفيش: شرح النيل، ج 13
كان
ص 12 ـ 13.