أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الرابع

الجزء ٤ · صفحة ٣٥٥

الباب الثامن تسوية المنازعات التجارية في الفقه الإباضي

355

بِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَلَا يُحَرِّمُونَ مَا حَرَّمَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَلَا يَدِينُونَ دِينَ الْحَقِّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَبَ حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَن يَدٍ وَهُمْ صَغِرُونَ} [التوبة: 29]، والمبيح لهم ما حرم الله علينا مما هو في شرائعهم وما يدعون من جوازه في دينهم محتاج إلى دليل».

وبخصوص مسائل الأحوال الشخصية، يقول النزوي:

«وإذا زنا المجوسي ورفع ذلك إلى حكام المسلمين حكموا عليه بما أنزل الله، وإنما يهدر عنهم حكم ما ركبوه على الدينونة منهم بركوبه مثل تزويجهم الأمهات والبنات والأخوات على الدينونة منهم به).

د) رأي الإمام ابن حزم الظاهري (رفض التفرقة السابقة وتطبيق الشريعة الإسلامية في جميع الأحوال)

يذهب الإمام ابن حزم إلى أن قواعد الشريعة الإسلامية هي الواجبة التطبيق دائما وفي جميع الأحوال. وهكذا يقول:

ويحكم على اليهود والنصارى والمجوس بحكم أهل الإسلام في كل شيء رضوا أم سخطوا أتونا أو لم يأتونا ولا يحل ردهم إلى حكم دينهم ولا إلى

حكامهم

أصلاً».

ويضيف أيضًا أن الله تعالى يقول:

كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ) [النساء: 135] وليس من القسط تركهم يحكمون بالكفر المبدل أو بحكم قد أبطله الله تعالى أو حرم القول به والعمل به.

(1) ابن بركة: الجامع، ج 2، ص 259. انظر أيضًا النزوي المصنف، ج 14، ص 145 ـ 146؛ العوتبي:

كتاب الضياء، ج 11، ص 60.

(2) النزوي المصنف، ج 40، ص 70.