الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٣الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري الفقه الإباضي
243
كذلك يذكر الصنعاني قوله: كل قرض جر منفعة فهو ربا». والواضح انه لا تعارض بين الحديثين فالأخير يكون مشروطًا، أما الأول فهو تطوع وتبرع دون شرط، كذلك فالحديث الأخير يكون الاتفاق وقت إبرام القرض أما الأول فهو يكون عند سداد القرض، وأيضًا الحديث الأخير يكون بفعل تلقائي من المقترض فهو الذي يبادر إلى الزيادة بنفسه وهو الذي يقدرها، أما الحديث الأول فالزيادة مفروضة على المقترض استغلالاً لحاجته وبالتالي تصدر عن إكراه وضغط عليه ممن يقرضه.
فهي
(1) يقول الصنعاني: «والحديث بعد صحته لا بد من التوفيق بينه وبين ما تقدم وذلك بأن هذا محمول على أن المنفعة مشروطة من المقرض أو في حكم المشروطة وأما لو كانت تبرعًا من المقترض فقد تقدم أنه يستحب له أن يعطي خيرًا مما أخذه الصنعاني سبل السلام، ج 3، ص 49 - 50.
٢٤٣ / ١٬٧٢٤
الأصل المصوَّر ٦ م.ب.