الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٢٤٢242
أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي
حري بالذكر أن هناك رأيًا للشيعة الإمامية والجعفرية يقول بأن الربا لا يحرم بين المسلم والحربي مطلقًا، سواء كان في دار الإسلام أو في دار الحرب وسواء كان بأمان أو غيره). والقاعدة في الفقه الإباضي هي أن «الربا حرام ولو مع غير المسلم». وهكذا بخصوص الذي يأخذ دراهم بزيادة من عند البانيان أعزك الله هل عليه من الإثم مثل الذي يؤخذ من الإسلامي أم لا؟ يقول السالمي: هو أخو البانيان في ذلك، والربا حرام من كل أحد والمضاربة حلال إذا قام بشروطها» (2).
كذلك بخصوص عمن له دراهم فتركها في يد النصارى على أن يسلم له عند كل سنة تمضي من الربح لدراهمه لأنهم يتجرون بها فجائز أم لا؟ يقول الحارثي: عين الربا ولا يجوز له أخذ الربح» (3).
«هذا
هو
بل جاء في بيان الشرع:
«وزعموا أنه وجد في الكتاب الذي كتبه رسول الله صلى الله عليه وسلم لأهل نجران أنه من أكل من الربا منهم فلا عهد له» (4).
ويذكر الصنعاني عن أبي رافع له أن النبي صلى الله عليه وسلم استسلف من رجل بكرًا فقدمت عليه إبل من إبل الصدقة فأمر أبا رافع أن يقضي الرجل بكره فقال: لا أجد إلا خيارًا، رباعيًا، فقال: «أعطه إياه فإن خيار الناس أحسنهم قضاء رواه مسلم
الثاني: أن الكافر إذا أسلم ثبت ملكه على ما اكتسبه بالربا والغصب وغيره وإذا تاب المسلم لا يثبت ملكه على شيء من ذلك لقوله تعالى: {وَإِن تُبْتُمْ فَلَكُمْ رُءُوسُ أَمْوَالِكُمْ
(الإمام القرافي: الفروق عالم الكتب، بيروت، الفرق 179، ج 3، ص 207). (1) راجع تفصيلات أكثر في د. إسماعيل لطفي قطاني: اختلاف الدارين وأثره في أحكام المناكحات والمعاملات، دار السلام للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1410، راجع أيضا د. وهبة الزحيلي: المعاملات الإسلامية المعاصرة، ص 252 ـ 262؛ الشيخ خالد
عبد القادر: فقه الأقليات المسلمة،
ص
(2) جوابات الإمام السالمي، ج 2، ص 546.
532 - 0536
ص
(3) الشيخ عيسى الحارثي: خلاصة الوسائل بترتيب المسائل، ج 3، ص:
382 - 381
254
(4) الكندي: بيان الشرع، ج 42، ص.
150