أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٤٦

246

أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي

والثانية: المبادئ السلبية وتشمل عدم جواز تأميم أو مصادرة أموال التجار إلا بحق، وترك التسعير لآليات السوق، وعدم جواز قيام الحاكم بالتجارة.

ونقوم بدراسة تلك المبادئ كما يلي:

المبحث الأول

المبادئ الإيجابية

أ) أمان التجار):

1 - توفير الأمان للتجار ولو كانوا غير مسلمين

لا شك أن التبادل التجاري بين الدول في حاجة إلى حمايته من اعتداءات اللصوص أو القراصنة أو الإرهابيين، وهو أمر لم يغفله فقهاء المسلمين، كما يتضح من الأمور الآتية:

أولاً ـ معرفة المسلمين لضرورة حماية التجارة الدولية:

((

فعن جابر قال: «كنا لا نقتل تجار المشركين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم). رواية أخرى قال: إنهم كانوا لا يقتلون تجار المشركين» (3).

في

(1) إذ نظرًا لأهمية التجارة، فقد حث فقهاء المسلمين على الاهتمام بمن يقومون بها: التجار، علة

ذلك

ترجع إلى عدة جوانب:

أن التاجر هو

قوام أية عملية تجارية (الجانب الشخصي).

أن التجارة تضيع وتبور دون أمان (الجانب الموضوعي).

أن الأمان للتجارة داع إليها وحامل عليها (الجانب الغائي).

أن غياب الأمان يعني سواد الفوضى والسرقات، مما يؤدي إلى ضياع الأموال وموضوعات

التجارة (الجانب الخاص بالأثر).

(2) الحافظ الهيثمي: مجمع الزوائد ومنبع الفوائد مكتبة القدسي، القاهرة 1353، ج 4، ص " (3) يحيى بن آدم القرشي كتاب الخراج، تحقيق أحمد شاكر، دار التراث، القاهرة،

ص

0.

V