أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٢٨١

الباب الأول: المبادئ الحاكمة للقانون التجاري في الفقه الإباضي

281

المبحث الثاني

المبادئ السلبية

هذه المبادئ كما سبق القول، هي:

أ) عدم جواز تأميم أو مصادرة الحاكم لأموال التجار إلا بحق:

نشير إلى المبدأ العام، والقواعد التي تحكمه.

1 - المبدأ العام:

المال في الإسلام - تجارة أو غيرها - محترم، لا يجوز أخذه أو مصادرته أو تأميمه أو غصبه إلا لسبب شرعي أجازته الشريعة.

وقد أكد القرآن الكريم على حرمة المال، بقوله تعالى:

- ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُم بَيْنَكُم بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَرَةً عَن تَرَاضِ مِّنكُمْ﴾ [النساء: 29].

وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِينَما} [النساء: 5].

- إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَاراً

وَسَيَصْلَوْن سَعِيرًا} [النساء: 10].

وَلَا نَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ} [الإسراء: 34].

كذلك من الثابت أنه خطب الناس يوم النحر، فقال: «يا أيها الناس أي يوم هذا، إلى أن قال: فإن دماءكم وأموالكم وأعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في بلدكم هذا في شهركم هذا إلى أن قال لا ترجعوا بعدي كفارًا يضرب بعضكم رقاب بعض.

(1) رواه مسلم، رقم 1218.