أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٧

فصل تمهيدي: مقدمات دراسة القانون التجاري في

الفقه الإباضي

OV

استثمار المال الخاص وما يتبع فيه من الطرق حق خالص لصاحب المال، على أنه إذا سلك في ذلك مسلكا يؤدي إلى ضياع المصلحة العامة وجب على ولي الأمر أن يتدخل ليمنع الضرر وليصون المصلحة العامة بطريق لا عدوان فيه على الحق المشروع لصاحب المال).

ويقرر د. العربي أن الإسلام فرض على مالك المال في ماله ثلاثة تكاليف، هي: مداومة استثمار مالك المال لماله ووجوب اتباع أرشد السبل في استثمار هذا المال، ووجوب توجيه استثمار المال إلى جميع المسالك التي تتطلبها ضرورات المجتمع».

ويرى ابن أبي الربيع أن المال يحتاج إلى أربعة أمور تتعلق بجمعه ونموه، وحراسته، وحفظه، ووجوه إنفاقه. وما يهمنا هنا الأمران الأول والأخير. وبخصوص الأول يقول ابن أبي الربيع إن على الملك:

أن يأمر الرعية بالاستكثار من العمارة.

لأن الحماية بالحروب والحروب بخيل، ولا تقوم الخيل إلا بمال

وأن يؤاخذ الرعية على التقصير في الاكتساب.

وبخصوص الأمر الأخير، يرى

أن وجه الحاجة إلى المال متعددة منها أنه:

يراد ليتم به أمور الناس على الإطلاق» (3).

(1) راجع التوجيه التشريعي في الإسلام، من بحوث مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية، ج 3،

(2)

القاهرة، 1392 - 1972، ص

213

د. محمد عبد الله العربي: استثمار الأموال في الإسلام، من بحوث مؤتمرات مجمع البحوث الإسلامية، التوجيه التشريعي في الإسلام، ج 2، القاهرة، 1392 - 1972،

راجع أيضا:

ص

88 - 77

Minerals Investment under the Shari'a Law. (London: Graham and Trotman. 1993) p.131.

وقد أشار إلى أن من ضمانات الاستثمار في الإسلام احترام العقود وعدم رجعية القوانين، والضمانات الخاصة بحقوق الملكية، وتسوية المنازعات.

(3) ابن أبي الربيع: كتاب سلوك المالك في تدبير الممالك، تحقيق: د. ناجي التكريتي، وزارة الثقافة والإعلام، بغداد، 1987، ص 202 - 203.