الجزء الأول
الجزء ١ · صفحة ٧توطئة
هذا أول كتاب في فقه المذاهب الإسلامية يحوي أحكام القانون التجاري ونظرياته العامة. إذ ـ على حد علمنا ـ لم نجد كتابًا آخر يتعلق بموضوعه وما رسمناه نحن له. وإنما توجد دراسات - عديدة ـ في هذا الموضوع أو ذاك، دونما تجميع للنظريات العامة والموضوعات الأساسية لأحكام قانون التجارة ـ الداخلية والدولية ـ في كتاب واحد.
ويثير القانون التجاري، كما هو معروف، مسائل ومشاكل عديدة، يومية وشبه يومية في العلاقات بين الأفراد والدول، تم طرحها أمام القضاء والمحاكم بمختلف أنواعها ودرجاتها.
-
(1)
ومما يحمد للفقه الإباضي - في حدود ما اطلعت عليه ـ أنه تعرض لجلّ
(1) تقول دار الإفتاء المصرية:
الفقه
وتنكر الإباضية تمامًا أنها فرقة من الخوارج، وتتمركز الآن في عُمان وتنتشر في بلاد أخرى كالجزائر، وقد اعتُمد مذهبهم فقهيًا لدى جهات علمية كثيرة، كمجمع البحوث الإسلامية، والمجلس الأعلى للشؤون الإسلامية كما يتضح في الموسوعة التي أصدرها، ومجمع التابع لمنظمة المؤتمر الإسلامي، وقد لاقى كثيرًا من الدراسات الأزهرية في جامعة الأزهر الشريف فتناولت الكثير من رسائل الماجستير والدكتوراه المذهب الإباضي وأسسه وأصوله. والخلافات الفقهية بين الإباضية وبين أهل السُّنَّة بسبب الاختلاف المنهجي وليس بسبب التضاد أو الصراع أو التعصب. والحاصل أن المذهب الإباضي مذهب معتمد له علماؤه وكتبه ومصطلحاته، وطريقة استدلاله لا تخرج في الجملة عن المذاهب الفقهية المعتمدة دار الإفتاء المصرية: سؤالات الأقليات، القاهرة، 1434 هـ، ص 35.