أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٧

الفصل الأول

القواعد العامة

الشركة نظام موجود منذ غابر الأزمان، إذ الحاجة إليه داعية. لذلك نظرته قوانين الدول على اختلاف مشاربها ومآربها. وهكذا تنص المادة 505 من القانون المدني المصري على أن «الشركة عقد بمقتضاه يلتزم شخصان أو أكثر بأن يساهم كل منهم في مشروع مالي بتقديم حصة من مال أو من عمل، لاقتسام ما قد ينشأ عن هذا المشروع من ربح أو خسارة».

بل الحاجة إلى الشركة تدخل في عداد ما يمكن أن نطلق عليه «عموم البلوى» (2)؛ أي أنها ضرورة حتمية للعلاقات الإنسانية.

يقول ابن تيمية: «إن التصرفات العدلية في الأرض جنسان: «معاوضات ومشاركات فالمعاوضات كالبيع والإجارة والمشاركات: شركة الأملاك وشركة العقد (3).

(1) كذلك تصدّى القضاء في مختلف الدول للمشاكل والمنازعات التي تثيرها الشركات انظر أمثلة كثيرة في المستشار د. أحمد حسني: قضاء النقص التجاري، منشأة المعارف،

(2)

قاعدة تعني

ص

410 - 536

الإسكندرية، 2000، عموم البلوى» بالشيء: «شدة حاجة الناس إليه، أو تعذر الاحتراز عنه» معجم مصطلحات الإباضية، ج 2، ص 744. كذلك فإنه: «يعمل بهذا الأصل ضمن قواعد التيسير ورفع الحرج. لا يشترط الإباضية الشهرة في خبر الواحد فيما عمت به البلوى إذا كانت في الأحكام العملية التي يكتفى فيها بغلبة الظن، خلافًا للأحناف» ذات المرجع، ص 754.

(3) ابن تيمية: القواعد النورانية الفقهية مكتبة الرياض الحديثة، الرياض، ص 188.

٨٥٢ / ١٬٧٢٤