أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٣

الباب الرابع: الشركات في الفقه الإباضي

13

وهكذا تختلف شركة الواقع عن شركة المحاصة من نواحي كثيرة (فهذه الأخيرة ليس لها شخصية معنوية مستقلة، ولا تخضع لإجراءات تصفية الشركات .. إلخ). وأسباب انقضاء الشركة قد تكون عامة وأسباب خاصة بنوع معين من الشركات التي تقوم على الاعتبار الشخصي.

أ) الأسباب العامة التي تسري على كل الشركات متعددة، منها:

انقضاء المدة المحددة للشركة.

انقضاء العمل أو النشاط الذي قامت الشركة من أجله.

- هلاك أموال الشركة كلها أو الغالبية العظمى منها بحيث لا يمكن

استمرارها).

اتفاق الشركاء على حل الشركة في أي وقت، لأن القاعدة تعتمد أن ما ينشؤه الاتفاق يمكن أن ينهيه الاتفاق»):

What has been created by agreement may be terminated by agreement.

(1) وتوجد أيضًا «الشركة التي خلقها الواقع»، وبخصوصها قيل: «والفقه الفرنسي يفرق بين شركة الواقع وهي التي تنشأ عن عقد شركة قضي ببطلانه للتخفيف من الأثر الرجعي للبطلان، وبين الشركة التي أوجدها الواقع (societe crée de fait) . عندما يتصرف شخصان أو أكثر كما لو كانوا شركاء في شركة متمتعة بالشخصية الاعتبارية دون أن يبرموا عقد شركة على الإطلاق، فهي شركة تنشأ وتعيش في الواقع مع أن إرادة الأطراف لم تتجه صراحة إلى تأسيسها. كأن تعاون زوجة زوجها في إدارة محله التجاري وعند وفاته تدعي أن هناك شركة من صنع الواقع كانت تضمهما، لتحصل على نصيب من الأرباح. ومتى توافرت أركان الشركة ولا سيما ركنا تقديم الحصص ونية المشاركة يتجه القضاء إلى الحكم بوجود الشركة» د. علي قاسم: قانون الأعمال، ج 2، الشركات التجارية، ص. وص الفقه الإسلامي قيل إن الشركة الفعلية لا وجود لها في اجتهادات الفقهاء»

وبخصوص

268

د. عبد العزيز الخياط: الشركات في الشريعة الإسلامية والقانون الوضعي، ج 1، ص 342.

٨٥٨ / ١٬٧٢٤