أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ١٢

12

أحكام القانون التجاري الفقه الإباضي

بينما في أحوال أخرى يمكن أن تتواجد شركة فعلية إذا كان البطلان راجعًا إلى أسباب عدم كتابة أو عدم شهر عقد الشركة أو انعدام أو نقص أهلية أحد الشركاء، أو وجود عيب من عيوب الرضا.

ويترتب على وجود الشركة الفعلية نتائج أهمها:

أن حقوق والتزامات الشركة تظل قائمة في الفترة بين إنشائها والحكم

ببطلانها.

يجب تصفية الشركة بعد الحكم ببطلانها، لكنها تستمر في التمتع بالشخصية القانونية اللازمة لتحقيق تلك التصفية).

وبذلك تختلف الشركة الفعلية أو شركة الواقع Secieté de fait عن شركة شركة مجهولة، فهي لا تنشأ بعقد مكتوب، ولا

المحاصة فشركة المحاصة

هي

يشترط شهرها.

فهي إذن شركة مستترة قانونا (إذ لو تم إظهارها، لانقلبت إلى شركة واقع، ووجب تصفيتها، وبالتالي فهي ليس لها اسم وليس لها شخصية معنوية مستقلة عن الشركاء وبالتالي فليس لها ذمة مالية مستقلة عن ذمم الشركاء، ولا تخضع لأحكام تصفية الشركات التجارية إذ تنتهي العلاقة بين الشركات بتعيين نصيب كل منهم في الربح والخسارة وليس لها موطن مستقل عن موطنهم، وليس لها أهلية التقاضي وإنما يكون ذلك للشريك الذي تعامل مع الغير باسمه، ويشهر إفلاسه هو وليس الشركاء الآخرين وشركة المحاصة تتوقف طبيعتها على النشاط الذي تمارسه فتكون شركة تجارية إذا تأسست لممارسة عمل تجاري (كالشراء من أجل البيع، وأعمال النقل)، وتكون مدنية إذا باشرت نشاطًا مدنيًا

:

(کالاستغلال الزراعي).

(1) راجع تفصيلات كثيرة في د. علي قاسم قانون الأعمال، ج 2، الشركات التجارية، ص 97 ـ 104.

٨٥٧ / ١٬٧٢٤