الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٧الفصل الثاني
المقصود بالشركة وعناصرها
ندرس أولاً تعريف الشركة، ونتبعه ببيان عناصرها.
المبحث الأول
تعريف الشركة
لم يفت فقهاء المسلمين وضع تعريف للشركة. يقول ابن المنذر: وأجمعوا على أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالاً مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالاً واحدا لا يتميز، على أن يبيعا ويشتريا ما رأيا من التجارات على أن ما كان فيه من فضل فلهما، وما كان من نقص فعليهما، فإذا فعلاً ذلك صحت الشركة».
وفي الفقه الإباضي توجد تعريفات كثيرة:
يقول ابن النظر: والشركة مخالطة الشريكين، واشتركنا: تخالطنا» (2).
(1) ابن المنذر: الإجماع، دار الثقافة، الدوحة، 1408 ـ 1987، ص 95. كذلك قيل: «الشركة والمشاركة خلط الملكية، وقيل: هو أن يوجد شيء لاثنين فصاعدًا عينًا كان ذلك الشيء أو
معنى» الراغب الأصفهاني: المفردات في غريب القرآن، ص 259.
(2) ابن النظر: الدعائم، ص 448 - 449، وجاء في معجم مصطلحات الإباضية «الشركة بكسر فسكون، أو بفتح فكسر، لغة: خلط النصيبين.