الجزء الثالث
الجزء ٣ · صفحة ١٨=
أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي
18
وجاء في المصنف:
«أجمع أهل العلم أن الشركة الصحيحة أن يخرج كل واحد من الشريكين مالاً مثل صاحبه دنانير أو دراهم، ثم يخلطان ذلك حتى يصير مالاً واحدًا لا يتميز على أن يبيعا، ويشتريا ما رأيا من أنواع التجارات على أن ما كان فيه من فضل لهما وما كان من نقصان فعليهما، فإذا فعلاً ذلك صحت الشركة، ثم ليس لأحدهما أن يبيع ويشتري إلا مع صاحبه إلا أن يجعل كل واحد منهما لصاحبه يتجر في ذلك بما يرى، فإن فعلاً وقام كل واحد منهما مقام صاحبه، وانفرد بالبيع والشراء حتى ينهاه صاحبه، فإذا مات أحدهما انفسخت الشركة».
أن
ويقول الجيطالي:
مشارطة الشريك لصاحبه في التجارة تتمثل في أمور خمسة: يشارطه أولاً، ثم يراقبه ثانيًا، ويحاسبه ثالثًا، ويعاتبه رابعًا، ويقاسمه الربح خامسا» (2).
واصطلاحًا: هي العقد الذي يتم بسببه خلط المالين حقيقة أو حكمًا لصحة تصرف كل خليط في مال صاحبه معجم مصطلحات الإباضية، ج 1، ص 544. ويقول الجرجاني: «الشركة اختلاط النصيبين فصاعدًا، بحيث لا يتميز، ثم أطلق اسم الشركة على العقد، وإن لم يوجد اختلاط النصيبين الجرجاني: التعريفات، وزارة الثقافة
73
هي
والإعلام، بغداد، ص ولا يشترط في الشركة استخدام لفظ، بعينه، بل تنعقد بكل ما يدل عليها عرفًا أو لغة من قول: كاشتركنا، أو فعل كخلط المالين والعمل بهما أطفيش شرح النيل، ج 10، ص 392.
وهذا يؤكد أن عقد الشركة ليس عقدًا شكليًّا، وإنما هو من قبيل العقود الرضائية.
(1) النزوي: المصنف، ج 25، ص.
90
(2) الجيطالي قناطر الخيرات، دار الكتب العلمية، بيروت، 1422 - 2001، ج 3، ص 451. كذلك
قيل بخصوص الشركة
وهي لغة: الاختلاط، وشرعا: ثبوت الحق على جهة الشيوع في شيء واحد لاثنين فأكثر، وللشركة أركان خمسة، عاقلان، ومالان وصيغة، وللشركة شروط منها [أن تكون] على قبض من الدراهم والدنانير وإن كانا مغشوشين إذا استمر صرفهما في البلد وقيل: لا تصح
في تبر وحلي وسبائك وتكون الشركة في المثلين إذا اتفقا جنسًا ونوعًا، وقيل: تصح في