أحكام القانون التجاري في الفقه الإباضي أحمد أبو الوفا [دارس عن الإباضية]

الجزء الثالث

الجزء ٣ · صفحة ٤٣

الفصل الرابع

القواعد الحاكمة للشركة

توجد ثمة قواعد ذكرها فقهاء المذهب الإباضي تتعلق بالشركة، وأهمها: الشركة بيع من البيوع لا حيازة بين الشركاء ولا شهادة من أحدهم للآخر، وزكاة المال المشترك أو المختلط. وندرس هذه الأمور الثلاثة على أن نخصص لكل

منها مبحثا.

المبحث الأول

الشركة بيع من البيوع

الشركة

بيع من البيوع، كما أن المشاركة تجري مجرى البيع. ولما كانت

الشركة بيع من البيوع، فعلى ذلك أنه:

يبطلها ما يبطل البيع ويصلحها ما يصلحه، وأحكامها أحكام البيع في كل

شيء من الرد بالعيوب والقبض والتسليم وغير ذلك (3).

معجم

القواعد الفقهية الإباضية، ج 1، ص 636 ـ 637؛ ج 2، ص 1337.

(2) ومن فروع هذه القاعدة:

-

معرفة البضاعة التي تجري فيها الشركة ومعرفة الربح لأن المشاركة تجري مجرى البيع. أن المشاركة لا تجوز فيما لا يقدر على تسليمه كالبيع.

إن الشركة لا تصح إلا بما يجوز اقتناؤه فلا يجوز في الأعيان المحرمة كالخمر والخنزير معجم القواعد الفقهية الإباضية، ج 2، ص 1337 راجع أيضًا:

والأصنام ونحو ذلك: البطاشي: غاية المأمول في علم الفروع والأصول، ج ه،. 1841؛ أجوبة المحقق الخليلي، ج 4، ص 293.

ج 3، ص

ص

232، جامع أبي الحسن البسيوي،

٨٨٨ / ١٬٧٢٤